ارتفاع أسعار النفط 3% مع تفاقم المخاوف حول احتمالية هجوم أمريكي على إيران

قفزة قوية للنفط مع تصاعد المخاوف على الإمدادات
ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلة أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر، مع تزايد القلق من احتمال تعطل الإمدادات العالمية في حال أقدمت الولايات المتحدة على شن هجوم ضد إيران، أحد كبار منتجي الخام داخل منظمة «أوبك».

تداولات الخام: برنت وغرب تكساس في أعلى مستوياتها منذ أشهر
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا قدره 2.31 دولار، أو 3.4%، لتغلق عند 70.71 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.21 دولار، أو 3.5%، ليصل إلى 65.42 دولار للبرميل. ودخل الخامان القياسيان من الناحية الفنية منطقة «التشبع الشرائي»، حيث حقق برنت أعلى إغلاق منذ 31 يوليو، وبلغ خام غرب تكساس أعلى مستوى منذ 26 سبتمبر.

التصعيد المحتمل ضد إيران يرفع المخاطر الجيوسياسية
جاء ارتفاع النفط على خلفية تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات ضد إيران، تشمل ضربات محددة تستهدف قوات الأمن والقيادات، بهدف تحفيز الاحتجاجات. وفي المقابل، أشار مسؤولون إسرائيليون وعرب إلى أن القوة الجوية وحدها قد لا تكون كافية لإسقاط النظام في طهران.

الوضع الداخلي في إيران وتأثيره على الأسواق
كثفت السلطات الإيرانية حملتها الأمنية ضد المحتجين، مع اعتقالات شملت آلاف الأشخاص، في مسعى لتهدئة الاحتجاجات المستمرة. وأوضح محلل «بي في إم» جون إيفانز أن القلق الفوري في السوق يتركز على الأضرار الجانبية المحتملة، خصوصًا إذا ردت إيران باستهداف جيرانها أو بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط.

إيران داخل أوبك والعقوبات الأوروبية
تعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام داخل أوبك بعد السعودية والعراق، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعام 2025. وفي خطوة عقابية، اعتمد الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة تستهدف أفرادًا وكيانات متورطة في قمع المحتجين، وصنف «الحرس الثوري الإيراني» كمنظمة إرهابية. وأكد محللو «سيتي» أن احتمال توجيه ضربة لإيران رفع العلاوة الجيوسياسية في أسعار النفط.

روسيا وكازاخستان وفنزويلا: متغيرات تؤثر في المعروض العالمي
على الصعيد الدولي، جدد الكرملين دعوته للرئيس الأوكراني لإجراء محادثات سلام، في حين تتكثف الجهود الأميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، والتي قد تسمح لروسيا بزيادة صادراتها النفطية بما يضغط على الأسعار. كما أعلنت «كارلايل غروب» اتفاقًا مبدئيًا لشراء أصول شركة «لوك أويل» الروسية.

في كازاخستان، أكدت الحكومة أن «شيفرون» ستتخذ إجراءات لضمان التشغيل الكامل لحقل تنغيز العملاق خلال أسبوع، في حين أشار محللو «يو بي إس» إلى أن الاضطرابات أخرجت كميات كبيرة من النفط من السوق. أما في فنزويلا، فمن المتوقع أن يركز المستثمرون في مكالمات الأرباح على فرص الاستثمار أكثر من النتائج الفصلية لشركتي «إكسون موبيل» و«شيفرون».

ضعف الدولار ودور الاحتياطي الفيدرالي في دعم الأسعار
واصل مؤشر الدولار الأميركي تراجعه قرب أدنى مستوياته منذ فبراير 2022، ما ساهم في دعم أسعار النفط عبر جعل الخام المقوم بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وعززت النبرة الهادئة للاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم وسوق العمل التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.

تعافي الإنتاج الأميركي بعد العاصفة الشتوية
في الولايات المتحدة، واصل إنتاج النفط الخام تعافيه بعد العاصفة الشتوية التي أدت إلى تراجع الإنتاج، حيث بلغت الخسائر ذروتها عند مليوني برميل يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع