ارتفاع أسعار الذهب مستفيدًا من ضعف الدولار ومتابعة المفاوضات الأمريكية الإيرانية

الذهب يرتفع بدعم تغطية المراكز القصيرة وتراجع الدولار ويتجه لمكاسب أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة الماضية، مدعومة بعمليات تغطية المراكز القصيرة وتراجع طفيف في الدولار، إلى جانب استمرار حالة الحذر في الأسواق بشأن مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية في سلطنة عُمان، في وقت أظهرت فيه الفضة تعافيًا من أدنى مستوياتها في نحو شهر ونصف.

تداولات الذهب
وخلال جلسة الجمعة، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.9% ليصل إلى 4,954.92 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 2:18 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:18 بتوقيت غرينتش)، مستعيدًا خسائره التي تكبدها خلال جلسة آسيوية متقلبة، وذلك عقب تراجعه بنسبة 3.9% في جلسة الخميس، ليتجه المعدن الأصفر نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 2%. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.8% لتستقر عند 4,979.80 دولارًا للأونصة.

الدولار والمفاوضات الجيوسياسية يدعمان الأسعار
تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2%، ما جعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق تطورات المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران برعاية سلطنة عُمان، حيث أشار مسؤول دبلوماسي إيراني إلى أن المحادثات بدأت بإشارات إيجابية مع توقع استمرارها، وهو ما أسهم في تهدئة جزئية لمخاوف انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية.
ويرى محللون أن تحركات الذهب تعكس دخول مشترين استرشاديين من المتعاملين المتفائلين، إلا أن الارتداد الحالي لا يزال يفتقر إلى زخم قوي، ما قد يحد من قدرة المعدن على تسجيل مستويات قياسية جديدة في غياب محفز جيوسياسي كبير، لا سيما وأن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا تقليديًا يستفيد عادة في فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

محادثات عُمان تهدئ التوتر دون حسم المسار
يواصل الجانبان الأميركي والإيراني محادثاتهما في سلطنة عُمان، حيث أوضحت طهران أن هذه اللقاءات تمثل المرحلة الأولى من مسار دبلوماسي أطول، مع تركيز الاجتماعات على القضايا العامة بدلًا من التفاصيل الفنية، تمهيدًا لوضع خارطة طريق للجولات التفاوضية المقبلة. ورغم أن هذه التطورات ساهمت في خفض حدة التوتر مؤقتًا، فإن الإشارات إلى أن التوصل إلى اتفاق ملموس قد يستغرق وقتًا أطول تُبقي مخاطر تعثر المسار التفاوضي قائمة.

الفضة تتعافى رغم خسائر أسبوعية مرتقبة
في المقابل، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 8.6% لتصل إلى 77.33 دولارًا للأونصة بعد أن كانت قد هبطت دون 65 دولارًا في وقت سابق من الجلسة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 8.7% عقب تراجع حاد خلال الأسبوع الماضي. وتعكس تحركات الفضة نشاطًا مضاربيًا ملحوظًا على الجانب الصاعد، في وقت تبدو فيه المعادن النفيسة وكأنها تدخل مرحلة تصحيح طبيعية عقب دورة ارتفاع ممتدة لعدة سنوات