أسعار برنت تتعرض لضغوط حادة بعد حديث ترامب عن اتفاق نفطي مع فنزويلا
تراجعت أسعار خام برنت في تداولات يوم الأربعاء وسط تقلبات ملحوظة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي عن خطط لاستلام الولايات المتحدة لعشرات الملايين من براميل النفط من فنزويلا. جاء هذا التراجع جزئيًا نتيجة عمليات جني الأرباح التي قام بها المتداولون بعد موجة صعود متواصلة في بداية الأسبوع.
وكانت الأسواق قد شهدت ضغوطًا منذ الأيام الماضية، في ظل توقعات بأن أي تخفيف للعقوبات الأمريكية على فنزويلا قد يضخ كميات كبيرة من الخام إلى الأسواق العالمية، مما يرفع المخاوف بشأن فائض الإمدادات في المستقبل. وبينما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دعم بعض الأسعار من خلال تسعير علاوة المخاطر، ظل النفط عمومًا تحت الضغط مع استمرار المخاوف المتعلقة بتخمة الإمدادات المتوقعة في العام المقبل
وعلى صعيد التداول، انخفض خام برنت بحوالي نصف بالمئة ليصل إلى مستوى 60.36 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا نسبته 1% ليبلغ 56.54 دولارًا للبرميل، في إطار تصحيح طبيعي بعد موجة صعود سابقة
إعلان الرئيس الأمريكي حول النفط الفنزويلي
أكد الرئيس الأمريكي أن فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط، مع الإشارة إلى أن العائدات ستُدار بطريقة تضمن استفادة الطرفين. وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل متباينة في الأسواق، بين تفاؤل بشأن ضخ مزيد من الإمدادات وقلق من تداعياته على الاستقرار الجيوسياسي وأسعار النفط على المدى الطويل
التحديات التي تواجه الإنتاج الفنزويلي
حذر المحللون من أن استئناف إنتاج النفط في فنزويلا قد يستغرق وقتًا أطول من المتوقع، نظرًا لوجود تحديات سياسية وبنية تحتية قديمة تقلل من قدرة المصافي على زيادة الإنتاج بسرعة. ومن المرجح أن يحد هذا الأمر من سرعة ضخ الكميات المتوقعة إلى الأسواق، ما قد يخفف من أثر أي صدمة عرضية
تداعيات جيوسياسية إضافية
في الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى الأوضاع الجيوسياسية الأوسع، مثل مفاوضات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، حيث يمكن لأي اتفاق محتمل أن يقلل من الضغوط على الإمدادات ويخفض علاوة المخاطر على النفط. وفي حال رفع العقوبات المفروضة على أي دولة منتجة نتيجة التهدئة الجيوسياسية، فقد يُفرج عن المزيد من الإمدادات النفطية، ما سيؤثر على التوازن بين العرض والطلب عالميًا