أسعار النفط تهبط 1% بعد تأكيد ترامب أن فنزويلا ستواصل إرسال الخام إلى السوق الأمريكية

تراجعت أسعار النفط بقوة خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أفاد فيها بأن فنزويلا ستقوم بتزويد الولايات المتحدة بعشرات الملايين من براميل النفط الخام، في خطوة يُتوقع أن تعزز المعروض العالمي وتضغط على الأسعار

وجاء هذا التراجع في وقت كانت فيه أسواق النفط تعاني بالفعل من خسائر منذ بداية الأسبوع، بعد أن عززت سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا التوقعات بإمكانية رفع واسع للعقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي. ومن شأن أي تخفيف للعقوبات أن يعيد كميات كبيرة من الإمدادات إلى الأسواق العالمية

وعلى الرغم من أن تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي دفع المتداولين إلى تسعير قدر محدود من علاوة المخاطر، فإن النفط ظل تحت ضغط واضح بفعل تنامي المخاوف من تخمة المعروض خلال عام 2026، خاصة بعد تسجيل أسعار الخام في عام 2025 أسوأ أداء سنوي لها في غضون خمس سنوات

تداولات النفط

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 1% لتسجل 60.11 دولار للبرميل بحلول الساعة 20:13 بتوقيت شرق الولايات المتحدة  في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.1% إلى 56.29 دولار للبرميل

تصريحات ترامب بشأن الإمدادات الفنزويلية

قال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن فنزويلا ستقوم بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن ستقوم ببيع هذه الكميات وفق أسعار السوق

وأضاف ترامب أن عائدات بيع النفط سيتم الإشراف عليها من قبل الإدارة الأمريكية، لضمان توجيهها بما يخدم مصالح الشعبين الفنزويلي والأمريكي

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهي خطوة قال ترامب في أعقابها إن الولايات المتحدة باتت تسيطر على فنزويلا وتعتزم فتح قطاع النفط أمام الأسواق

وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط أولية عقب اعتقال مادورو، مع تصاعد مخاوف الأسواق من أن يؤدي رفع العقوبات الأمريكية إلى تدفق كميات ضخمة من النفط الفنزويلي مجدداً إلى السوق العالمية، وهي مخاوف تشير تحركات ترامب الأخيرة إلى أنها قد تتحقق

غير أن محللين حذروا من أن عملية إعادة فتح قطاع النفط الفنزويلي قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع، في ظل احتمالات عدم الاستقرار السياسي، فضلاً عن تقادم البنية التحتية للطاقة، ما قد يحد من سرعة زيادة الإنتاج

كما أظهرت بيانات صادرة عن شركة الاستخبارات البحرية  أن إنتاج النفط في فنزويلا من غير المرجح أن يشهد ارتفاعاً ملموساً على المدى القريب، في ظل القيود المفروضة على سعات التخزين داخل البلاد

ترقب تطورات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا

وفي موازاة ذلك، واصلت أسواق النفط متابعة أي مستجدات تتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أعلنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء دعمها لتحالف أوروبي واسع تعهد بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا

وجاء هذا التعهد خلال قمة باريس بهدف طمأنة كييف في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع موسكو، كما عرضت واشنطن المشاركة في مراقبة وتنفيذ أي اتفاق محتمل

ورغم ذلك، لم تُبدِ روسيا حتى الآن استعداداً واضحاً للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الجانبين، مع دخول الصراع عامه الخامس على التوالي

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار قد يؤدي مستقبلاً إلى تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا، ما يسمح بعودة المزيد من الإمدادات النفطية إلى الأسواق، ويقلص في الوقت نفسه علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار الخام