أسعار النفط تنخفض وسط عمليات جني أرباح وترقب بيانات المخزونات

النفط يتراجع مع تهدئة الزخم الصعودي وترقب بيانات المخزونات الأمريكية

سجلت أسعار النفط الخام تراجعًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، متأثرة بعمليات جني الأرباح التي أعقبت موجة الارتفاع القوية في الجلسة السابقة، إلى جانب تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية نسبيًا، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية بوصفها عاملًا حاسمًا في تحديد ملامح التوازن بين العرض والطلب عالميًا.

أداء التداولات في السوق

خلال تداولات صباح الأربعاء، انخفضت عقود الخام الأمريكي بنحو 0.85% لتستقر قرب مستوى 63.35 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.60% ليسجل حوالي 67.40 دولارًا للبرميل. ويعكس هذا التحرك ميل المتعاملين إلى تقليص المراكز الرابحة بعد المكاسب الأخيرة، حيث كانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 2.5% في الجلسة الماضية بدعم من مخاوف تعطل الإمدادات العالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية.

العوامل المحركة للسوق

انحسار المخاطر الجيوسياسية بدعم المسار الدبلوماسي

ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار المحادثات مع إيران في تهدئة الأجواء داخل الأسواق، بعدما أكد أن المفاوضات لا تزال جارية، عقب طلب طهران نقلها إلى سلطنة عمان وحصرها في نطاق محدد. هذا التطور خفف من المخاوف المرتبطة باحتمالات التصعيد، ما قلّص من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار النفط مؤخرًا.

وفرة المعروض مع استمرار الصادرات الكردية

على صعيد الإمدادات، أعلنت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق تمديد اتفاق تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لمدة ثلاثة أشهر إضافية، بما يضمن استمرار تدفق الخام الكردي إلى الأسواق العالمية. ويعزز هذا القرار من مستويات المعروض، ويحد من المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، ما يشكل عامل ضغط إضافي على الأسعار.

ترقب حذر لبيانات المخزونات الأمريكية

تتجه أنظار الأسواق نحو بيانات مخزونات النفط الأمريكية المرتقبة، وسط توقعات بتراجعها بنحو مليوني برميل. وتُعد هذه البيانات مؤشرًا رئيسيًا على ديناميكيات العرض والطلب في أكبر سوق استهلاكي للطاقة في العالم، وغالبًا ما يكون لها تأثير فوري على تحركات الأسعار واتجاهات التداول.

تباين في أسواق الطاقة

في المقابل، شهدت بقية أسواق الطاقة أداءً متباينًا، إذ ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 0.25% لتسجل 1.9026 دولار، كما صعدت عقود زيت التدفئة بنسبة 0.95% إلى 2.4323 دولار، فيما ارتفعت عقود الغاز الطبيعي بنسبة 1.18% لتصل إلى 3.350 دولار لكل مليون وحدة حرارية، ما يعكس اختلاف العوامل الأساسية المحركة لكل سوق.

نظرة عامة

بوجه عام، تظل أسعار النفط رهينة لتفاعل مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التطورات الجيوسياسية، ومسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، ومستويات المعروض النفطي، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية. ومع استمرار حالة عدم اليقين، من المرجح أن تبقى الأسواق في نطاق من التذبذب والترقب خلال الفترة المقبلة، إلى أن تتضح ملامح الاتجاه التالي للأسعار