أسعار النفط تغلق مرتفعة رغم تهدئة ترامب للمخاوف المرتبطة بإيران

أسعار النفط تقلص مكاسبها مع انحسار المخاوف الجيوسياسية
قلصت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتنهي الجلسة على ارتفاع محدود بعد تراجعها الحاد في وقت لاحق، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب خففت من حدة المخاوف بشأن احتمالات تعطل الإمدادات الإيرانية، في ظل مؤشرات على تراجع أعمال القمع المرتبطة بالاضطرابات الداخلية في إيران.

تداولات النفط الخام: تراجع بعد صعود قوي
خلال تعاملات الأربعاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 92 سنتًا، أو 1.41%، لتستقر عند 64.55 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 3:18 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 96 سنتًا، أو 1.57%، لتسجل 60.19 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان قد أنهيا التعاملات في وقت سابق على ارتفاع ملحوظ، إذ صعد خام برنت بمقدار 1.05 دولار، أو 1.6%، إلى 66.52 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 87 سنتًا، أو 1.42%، إلى 62.02 دولارًا للبرميل، بدعم من مخاوف تعطل الإمدادات الإيرانية.

تصريحات ترامب تغيّر مسار السوق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، إنه تلقى معلومات تشير إلى تراجع عمليات القتل خلال حملة القمع ضد الاحتجاجات في إيران، مضيفًا أنه لا يعتقد بوجود خطط حالية لتنفيذ إعدامات واسعة النطاق، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية.

توترات قائمة رغم تهدئة المخاوف الفورية
ورغم تراجع المخاوف المباشرة، ظلت التوترات بين طهران وواشنطن مرتفعة. وكانت إيران قد حذرت حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من استهداف القواعد الأميركية على أراضيهم في حال تعرضها لهجوم أميركي.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أميركي يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة سحبت قوات من قواعد رئيسية في المنطقة كإجراء احترازي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

سيتي: علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة
أشار محللو بنك «سيتي» في مذكرة بحثية إلى أن الاحتجاجات في إيران قد تؤدي إلى تشديد توازنات سوق النفط العالمية، سواء عبر خسائر محتملة قصيرة الأجل في الإمدادات أو من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وفي المقابل، لفت المحللون إلى أن الاحتجاجات لم تمتد إلى المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في إيران، ما حدّ حتى الآن من تأثيرها المباشر على تدفقات الإمدادات.

تصريحات الفيدرالي توفر دعمًا محدودًا للأسعار
تلقت أسعار النفط دعمًا نسبيًا من تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، الذي أعرب عن تفاؤله بالتوقعات الاقتصادية، مشيرًا إلى توقعات بتراجع الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع المخزونات الأميركية يضغط على السوق
ازدادت الضغوط على أسعار النفط بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية تسجيل ارتفاع في مخزونات الخام والبنزين بأكثر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بزيادة نشاط التكرير وارتفاع الواردات.

وأفادت الإدارة بأن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل لتصل إلى 422.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 1.7 مليون برميل. كما صعدت مخزونات البنزين بمقدار 9 ملايين برميل لتبلغ 251 مليون برميل، في حين كانت التقديرات تشير إلى زيادة بنحو 3.6 ملايين برميل فقط.

فنزويلا تعزز المعروض وتحد من صعود الأسعار
في سياق متصل، أفادت ثلاثة مصادر بأن فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بدأت التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي فرضتها سابقًا في ظل الحظر الأميركي، بالتزامن مع استئناف صادرات النفط الخام.

وأضافت المصادر أن ناقلتين عملاقتين غادرتا المياه الفنزويلية يوم الاثنين، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من النفط الخام لكل منهما، في ما قد يمثل أولى الشحنات ضمن اتفاق توريد يبلغ حجمه 50 مليون برميل بين فنزويلا والولايات المتحدة، بهدف إعادة تنشيط الصادرات النفطية