أسعار النفط تسجل مكاسب خلال تعاملات متقلبة مع احتدام التصريحات بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تتقدم وسط توترات جيوسياسية وتذبذب في حركة الإمدادات العالمية

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال جلسة الإثنين، وسط تداولات متقلبة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار محادثات غير مباشرة تهدف إلى احتواء الأزمة.

أداء خام برنت وغرب تكساس
أنهى خام برنت التداولات عند 109.77 دولار للبرميل، مرتفعًا بنسبة 0.68%، في حين أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 112.40 دولار للبرميل بزيادة 0.78%، وسط تحركات سعرية متذبذبة خلال الجلسة.

توتر مضيق هرمز وضغوط العرض
تظل أزمة مضيق هرمز في صدارة المشهد، حيث يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا. ويؤدي استمرار القيود إلى زيادة الضغوط على الإمدادات، خاصة مع سعي الأسواق العالمية لتعويض النقص عبر بناء المخزونات أو تقليص الاستهلاك.
ورغم التوتر، سمحت بعض التحركات المحدودة بمرور عدد من السفن، ما يشير إلى وجود درجة من الانفراج النسبي.

مواقف الأطراف المتصارعة
قدمت أطراف دولية مقترحًا لخفض التصعيد، إلا أن إيران أبدت تحفظها على إعادة فتح المضيق بشكل فوري، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية بتصعيد عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
ويعكس ذلك حالة من الجمود السياسي، مع استمرار التباين في وجهات النظر حول آلية إنهاء الأزمة.

تحليل السوق
يرى محللون أن السوق تركز على تقييم مزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، حيث أشار أولي هفالبي إلى أن مرور بعض السفن كان من أبرز التطورات الأخيرة.
كما أوضح أن اختلال تدفقات النفط لصالح الأسواق الآسيوية على حساب أوروبا يعكس تشددًا في الإمدادات.

وفي السياق ذاته، أكد جون كيلدوف أن السوق تعيش حالة من عدم اليقين، مع استمرار الطروحات المتعلقة بالسلام، مقابل خطاب متشدد من الجانب الإيراني، دون إغلاق كامل للملاحة.

أداء سابق يدعم الاتجاه الصعودي
جاءت مكاسب الإثنين بعد قفزة قوية في الجلسة السابقة، حيث ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 11%، في حين صعد خام برنت بنحو 8%، وهي أكبر مكاسب يومية منذ عام 2020، مما يعكس حجم التوتر في السوق.

اضطرابات الإمدادات والبحث عن بدائل
دفعت أزمة الإمدادات المصافي العالمية إلى البحث عن مصادر بديلة، خصوصًا في الولايات المتحدة وشمال بحر الشمال، مع ارتفاع الطلب على الشحنات الفورية.
كما لجأت بعض المصافي، مثل الهندية، إلى تأجيل أعمال الصيانة لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الوقود.

دور أوبك+ والتسعير الإقليمي
قررت أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 206,000 برميل يوميًا، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار السوق.
وفي المقابل، رفعت السعودية أسعار خامها العربي الخفيف إلى آسيا بشكل قياسي، مما يعكس قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.
كما أثرت التوترات في روسيا على الإمدادات، قبل أن تستعيد بعض الموانئ نشاطها تدريجيًا، مع توقعات بزيادة الصادرات في الفترة المقبلة