أسعار النفط تستمر في الارتفاع الحاد مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط
واصلت أسعار النفط صعودها خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، بعد يومين من المكاسب القوية، مع بقاء المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في مقدمة اهتمامات المستثمرين نتيجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو بنسبة 1% لتصل إلى 82.21 دولار للبرميل، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% إلى 75.07 دولار للبرميل، بعد أن سجل كلا الخامين مكاسب بنحو 5% يوم الثلاثاء، حيث تجاوز خام برنت مستوى 85 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو 2024
مخاطر الإمدادات تتصدر المشهد مع اتساع الصراع في الشرق الأوسط
بدأت الأزمة خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات منسقة على مواقع إيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وتفاقم الوضع مع شن ضربات إضافية يوم الثلاثاء على منشآت مرتبطة بإيران، لترد طهران بتصعيد عسكري في الخليج وإصدار تحذيرات لشركات الشحن الدولية
كما هددت إيران ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، الممر الحيوي الذي ينقل نحو خُمس صادرات النفط العالمية، مؤكدة أنها ستستهدف أي سفينة تعبر المضيق، ما يضيف ضغوطاً جيوسياسية كبيرة على الأسواق، خصوصاً وأنه شريان رئيسي لصادرات النفط من كبار المنتجين مثل السعودية والعراق والإمارات.
وأشار محللو ING إلى أن “تعطل تدفقات النفط عبر المضيق بدأ يؤثر على الإنتاج في مراحله الأولى”، مع تسجيل العراق توقف نحو 1.2 مليون برميل يومياً في حقل الرميلة وغرب القرنة 2
جهود أمريكية لتأمين مرور السفن
على الرغم من هذه المخاطر، تراجعت الأسواق جزئياً عن مكاسبها السابقة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية سترافق السفن التجارية عند الضرورة، مع تقديم دعم لضمان مرور آمن عبر المضيق
وأوضح محللوأي إن جي أن “هذه الضمانات مرحب بها، خاصة مع قيام شركات التأمين بإلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة للمضيق”، لكنها لن تؤثر على الأسواق فوراً، وقد تخفف من ضغوط الصعود على المدى القريب
في الوقت الحالي، يدعم التصعيد العسكري أسعار النفط، بينما تشير المؤشرات إلى أن الجهود الدولية لتأمين ممرات الشحن قد تحد من زيادة الأسعار في الفترة المقبلة