أسعار النفط تحقق مكاسب بدعم إعلان القوة القاهرة في كازاخستان وبطء تدفقات الخام الفنزويلي

النفط ينهي جلسة الأربعاء على مكاسب محدودة بدعم اضطرابات الإمدادات

أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع طفيف، مستفيدة من تجدد المخاوف بشأن تشديد المعروض العالمي، في ظل توقف مؤقت للإنتاج في حقلين نفطيين رئيسيين بكازاخستان، إلى جانب استمرار ضعف صادرات النفط الفنزويلي، وهو ما أعاد تسليط الضوء على بطء تعافي الإمدادات من أميركا الجنوبية.

أداء أسعار النفط في الأسواق العالمية

وخلال جلسة التداول، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا عند التسوية بنحو 32 سنتًا، ما يعادل 0.5%، لتغلق عند 65.24 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 26 سنتًا، أو 0.4%، ليُنهي التعاملات عند مستوى 60.62 دولارًا للبرميل. وجاء هذا الأداء امتدادًا لمكاسب قوية حققها الخامان في الجلسة السابقة، والتي بلغت قرابة 1.5%.

تعطل الإنتاج في كازاخستان يعزز مخاوف المعروض

ويعود الدعم الرئيسي للأسعار إلى إعلان كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك+»، وقف الإنتاج مؤقتًا في حقلي «تنغيز» و«كوروليف» منذ يوم الأحد، نتيجة مشكلات فنية في أنظمة توزيع الطاقة الكهربائية. وأفادت مصادر في القطاع بأن التوقف قد يستمر لفترة إضافية تتراوح بين سبعة وعشرة أيام، ما زاد من القلق حيال حجم الإمدادات المتاحة في المدى القريب.

اختناقات لوجستية في خط أنابيب بحر قزوين

وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن تحويل النفط المنتج من حقل «كاشاغان» العملاق إلى السوق المحلية للمرة الأولى، بسبب اختناقات في محطة خط أنابيب بحر قزوين المؤدي إلى البحر الأسود، وذلك بعد تعرض معدات حيوية لأضرار جسيمة نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة. كما أعلنت شركة تشغيل حقل تنغيز حالة القوة القاهرة على شحنات النفط الخام، ما عمّق المخاوف من تراجع الصادرات عبر أحد أهم مسارات نقل النفط في المنطقة.

صادرات فنزويلا تؤكد بطء التعافي

وعلى صعيد الإمدادات من أميركا الجنوبية، أظهرت بيانات تتبع السفن ووثائق صادرة عن شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بي دي في إس إيه» أن حجم الصادرات ضمن اتفاق توريد رئيسي مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون برميل حتى يوم الأربعاء. ويعكس هذا المستوى استمرار بطء التقدم في عكس خفض الإنتاج الأخير، الأمر الذي حدّ من قدرة فنزويلا على تعزيز المعروض بوتيرة أسرع.

المخزونات الأميركية وتوقعات الطلب العالمي

في المقابل، أشار استطلاع أولي أجرته «رويترز» إلى توقعات بارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مقابل احتمال تراجع مخزونات نواتج التقطير. وفي الوقت ذاته، قامت وكالة الطاقة الدولية بمراجعة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 نحو الأعلى، ما يشير إلى فائض أقل في السوق مقارنة بالتقديرات السابقة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتأثير الرسوم الجمركية المحتملة على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، عزز من حالة الحذر في الأسواق، رغم الدعم الناتج عن اضطرابات الإمدادات. وتترقب الأسواق صدور بيانات معهد البترول الأميركي حول المخزونات في وقت لاحق، على أن تُنشر البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الخميس، بعد تأجيلها ليوم واحد بسبب عطلة فيدرالية في الولايات المتحدة