أسعار النفط تتقلب في بداية الأسبوع مع استمرار الضغوط الجيوسياسية العالمية

أسعار النفط تتقلب بعد سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا

شهدت أسواق النفط تقلبات حادة خلال التداولات الأوروبية يوم الاثنين، بعد إعلان الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع والسيطرة المؤقتة على إدارة البلاد.

تداولات النفط الصباحية

خلال جلسة صباح الاثنين، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1% لتصل إلى 60.81 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 6:04 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% إلى 57.44 دولارًا للبرميل، بعد انخفاض الأسعار في وقت سابق من اليوم.

وعلى مستوى الأداء السنوي، شهد النفط تراجعًا بأكثر من 18% خلال عام 2025، في أسوأ خسائر له خلال خمس سنوات، بفعل المخاوف من فائض المعروض العالمي وتباطؤ نمو الطلب على الخام، ما أبقى السوق تحت ضغط مستمر.

السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي وتأثيرها على الإمدادات

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستدير فنزويلا مؤقتًا حتى انتخاب رئيس جديد، مع السماح لشركات النفط الأمريكية الكبرى بالإشراف على جزء كبير من الإنتاج النفطي للبلاد، التي تمتلك أكبر احتياطيات مؤكدة في العالم، رغم تراجع الإنتاج بسبب تهالك البنية التحتية والعقوبات الأمريكية.

ويرى محللون أن التدخل الأمريكي قد يزيد الإمدادات العالمية على المدى الطويل، ما قد يضغط على أسعار النفط والبنزين، رغم أن التأثير الكامل لن يظهر إلا بعد إعادة بناء المنشآت النفطية. وقال بن إيمونز، كبير مسؤولي الاستثمار في “فيد ووتش أدفايزرز”: “الأحداث في فنزويلا ستؤدي إلى زيادة الإمدادات المستقبلية وربما انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة”.

من جانبه، اعتبر وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك آي إن جي، أن التعاون المحتمل بين الولايات المتحدة وفنزويلا قد يتيح “انتقالًا سلسًا” للسيطرة على الإنتاج، لكنه حذر من أن التعقيدات قد تعرض نحو 900 ألف برميل يوميًا من الإمدادات للخطر.

أوبك+ تحافظ على مستويات الإنتاج وسط توترات إقليمية

في الوقت نفسه، أبقت منظمة أوبك+ على مستويات الإنتاج دون تغيير، في اجتماع سريع لم يتطرق إلى التوترات بين بعض الأعضاء، خصوصًا بين السعودية والإمارات على خلفية الصراع اليمني. ويأتي ذلك بعد زيادة تدريجية في إنتاج التحالف حتى عام 2025، مما يعزز المخاوف بشأن فائض المعروض والضغط الهبوطي على الأسعار.

توقعات السوق للعام الحالي

بينما توفر التوترات الجيوسياسية في فنزويلا دعمًا قصير الأجل للأسعار، يبقى فائض المعروض وضعف الطلب عوامل رئيسية تمثل ضغوطًا مستمرة على النفط، مع توقع أن يتراوح متوسط سعر خام برنت حول 57 دولارًا للبرميل خلال العام الحالي