أسعار الذهب تنخفض والفضة تهوي مع زيادة عمليات البيع لجني الأرباح بعد اختيار وارش

الذهب يتراجع دون 5000 دولار بعد ترشيح وارش واستقرار الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأونصة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش، المحافظ السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لرئاسة المجلس خلفًا لجيروم باول. وأسهم هذا التطور في تهدئة المخاوف المرتبطة باستقلالية البنك المركزي الأميركي، ما دعم استقرار الدولار وألقى بضغط مباشر على أسعار المعادن النفيسة.

تداولات الذهب

خلال جلسة الجمعة، هبط سعر الذهب الفوري بنسبة 8.3% ليصل إلى 4931.99 دولارًا للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 7.4% إلى 4959.41 دولارًا للأونصة. وفي المقابل، تعرضت الفضة لموجة بيع حادة، إذ انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 19.6% إلى 92 دولارًا للأونصة.

اختيار وارش يحد من المضاربات على ضعف الدولار

قال كريشنا غوها، نائب رئيس مجلس إدارة «إيفركور آي إس آي»، إن ترشيح وارش من شأنه أن يدعم استقرار الدولار ويحد من مخاطر ضعفه الممتد، وإن لم يقضِ عليها بالكامل، من خلال كبح المضاربات على انخفاض العملة الأميركية. وأوضح أن هذا العامل كان أحد الأسباب الرئيسية وراء التراجعات القوية التي شهدتها أسعار الذهب والفضة.

انحسار القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

جاء إعلان ترامب ليخفف من حدة القلق التي سادت أسواق المال ومراقبي السياسة النقدية في الآونة الأخيرة، على خلفية التوتر بين الإدارة الأميركية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي. وكانت وزارة العدل الأميركية قد فتحت تحقيقًا مع المجلس في وقت سابق من الشهر، وهو ما وصفه جيروم باول حينها بأنه رد فعل سياسي على استقلال قرارات السياسة النقدية. وقد دفعت هذه المخاوف المستثمرين سابقًا إلى الإقبال المكثف على الذهب كملاذ آمن، ما ساهم في تسجيله مستويات قياسية جديدة.

أداء استثنائي للمعادن النفيسة في يناير رغم التراجعات

على الرغم من الخسائر الحادة المسجلة في جلسة الجمعة، لا تزال أسعار المعادن النفيسة تتجه لتحقيق أداء قوي خلال شهر يناير، حيث ارتفع الذهب بنحو 15%، فيما قفزت الفضة بنحو 31%، مدعومة بتزايد الطلب الاستثماري خلال الأسابيع الماضية.

انعكاس فني بعد بلوغ قمم تاريخية

اقترب سعر الذهب في وقت مبكر من جلسة الخميس من مستوى 5600 دولار للأونصة، قبل أن يشهد انعكاسًا حادًا مع تصاعد عمليات جني الأرباح. وأشار جيم ريد، المحلل لدى «دويتشه بنك»، إلى أن موجة الصعود الأخيرة أظهرت بوادر انعكاس واضحة، موضحًا أن الذهب سجل مستوى قياسيًا عند 5595 دولارًا للأونصة قبل أن يتراجع بقوة عقب افتتاح السوق الأميركية، وينهي الجلسة على انخفاض طفيف بعد تقليص معظم خسائره.

نهاية أطول سلسلة مكاسب للذهب منذ 2008

أنهى هذا التراجع سلسلة مكاسب استمرت ثمانية أيام متتالية للذهب، بلغت خلالها نسبة الارتفاع نحو 17.9%، وهي أطول موجة صعود منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وشهدت الفضة مسارًا مشابهًا، إذ تراجعت عن قممها القياسية، لكنها أغلقت بخسائر أقل من الهبوط الحاد الذي سجلته خلال الجلسة.

وفي المجمل، كانت أسواق المعادن قد استفادت خلال الأسابيع الماضية من تراجع الدولار، ما عزز الطلب على الأصول المادية. وتصدرت الفضة مكاسب المعادن النفيسة خلال يناير، مع توقعات بارتفاعها بأكثر من 30%، في حين يتجه كل من البلاتين والبلاديوم لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 7% لكل منهم