أسعار الذهب تنخفض عند الإغلاق بفعل جني الأرباح وتهدئة المخاطر العالمية

الذهب يتعرض لضغوط تصحيحية حادة مع جني الأرباح وتراجع المخاطر الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الجمعة، متكبدة خسائر تجاوزت 1%، في ظل اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب موجة الارتفاعات القياسية الأخيرة، بالتزامن مع مؤشرات واضحة على انحسار التوترات الجيوسياسية، ما حدّ من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.

أداء الذهب في الأسواق
وخلال تداولات الجمعة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,606.54 دولار للأوقية. وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال المعدن النفيس في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي بنحو 1.9%، بعد أن لامس مستوى قياسيًا عند 4,642.72 دولار للأوقية يوم الأربعاء.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 0.6% عند التسوية إلى 4,595.40 دولار للأوقية.

انحسار التوترات الجيوسياسية يقلص الطلب على الملاذات الآمنة
تراجعت المخاوف الجيوسياسية مع انحسار حدة الاحتجاجات في إيران، في وقت تبنّى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة “الترقب والانتظار”، بالتوازي مع تحركات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تهدف إلى الوساطة واحتواء التصعيد، ما ساهم في تقليص الطلب الدفاعي على الذهب.

تطورات تجارية تخفف حالة عدم اليقين
وعلى الصعيد التجاري، أعلنت الولايات المتحدة وتايوان، يوم الخميس، التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض الرسوم الجمركية على عدد من صادرات تايوان من أشباه الموصلات، إلى جانب توجيه استثمارات جديدة نحو قطاع التكنولوجيا الأمريكي. ورغم أن هذه الخطوة قد تسهم في تهدئة بعض المخاوف، إلا أنها قد تزيد من تعقيد العلاقات مع الصين.

السياسة النقدية تدعم الذهب على المدى المتوسط
في السياق النقدي، تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال النصف الأول من العام، مع ترجيحات بتنفيذ أول خفض للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن. ويُعرف الذهب تاريخيًا بأدائه القوي في بيئات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وكذلك في فترات انخفاض أسعار الفائدة، ما يُبقي النظرة المتوسطة الأجل داعمة للمعدن النفيس.

تراجعات قوية في الفضة وبقية المعادن النفيسة
وفي أسواق المعادن الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% إلى 89.00 دولار للأوقية، رغم أنها تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 12%، بعد تسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.
كما تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% إلى 2,303.40 دولار للأوقية، لكنه لا يزال متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.4% إلى 1,831 دولارًا للأوقية