أسعار الذهب تحلق عاليًا وتدنو من مستويات غير مسبوقة على وقع توترات فنزويلا

الذهب يعزز مكاسبه في آسيا ويقترب من مستويات تاريخية

واصلت أسعار الذهب تسجيل مكاسب قوية خلال التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، مقتربة من قمم تاريخية جديدة، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب الهجوم الأميركي على فنزويلا، ما أعاد تنشيط الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في بيئة يسودها عدم اليقين.

تداولات الذهب خلال الجلسة الآسيوية
وخلال تعاملات صباح الثلاثاء، ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,458.20 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 1:22 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.4% إلى 4,469.10 دولارًا للأونصة.

تعافٍ سريع بعد موجة جني الأرباح
ورغم أن الذهب كان قد لامس مستوى قياسيًا عند 4,549.71 دولارًا للأونصة الأسبوع الماضي، فإن عمليات جني الأرباح المكثفة ضغطت على الأسعار بشكل مؤقت. إلا أن المعدن الأصفر سرعان ما استعاد زخمه الصاعد، ليعود التداول بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية.
وكان الذهب قد سجل مكاسب قوية بلغت 2.7% في الجلسة السابقة، محققًا أقوى أداء يومي له منذ أسابيع، مع تسارع تدفقات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

فنزويلا تشعل الطلب على الملاذ الآمن
جاء هذا الأداء القوي مدفوعًا بشكل أساسي بالتطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث نفذت القوات الأميركية عملية مفاجئة خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة رفعت مستوى المخاطر الجيوسياسية وأثارت اضطرابًا في أسواق السلع العالمية.
وبحسب تقارير، نُقل مادورو إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وقد دفع ببراءته أمام محكمة في نيويورك يوم الاثنين.

السياسة النقدية الأميركية تضيف دعمًا إضافيًا
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تلقى الذهب دعمًا واضحًا من تنامي التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر خلال عام 2026. إذ تسعّر الأسواق حاليًا خفضين إضافيين للفائدة هذا العام، ما يعزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، وعلى رأسها الذهب.
كما أسهمت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، بشأن بدء تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، في تعزيز الآمال بتبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا إذا استمر هذا الاتجاه.

الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأميركية
يترقب المستثمرون صدور البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة بحثًا عن مؤشرات أوضح حول مسار السياسة النقدية، حيث يُنظر إلى تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر، المقرر صدوره يوم الجمعة، باعتباره اختبارًا محوريًا لقوة سوق العمل، وقد يكون له تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة