هدوء تداولات الذهب أسفل مستويات قياسية مع تركيز الأسواق على بيانات التضخم الأمريكية

الذهب يتماسك دون ذروته التاريخية قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء دون مستوياتها القياسية الأخيرة، في وقت تترقب فيه الأسواق عن كثب تطورات الاضطرابات الجيوسياسية المتواصلة في إيران، إلى جانب الضغوط السياسية غير المسبوقة التي يتعرض لها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية.

تداولات الذهب
وخلال تعاملات صباح الثلاثاء، ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4604.50 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد لامس مستوى قياسيًا عند 4629.4 دولارًا للأونصة في الجلسة السابقة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر مارس بنسبة 0.1% لتسجل 4611.41 دولارًا للأونصة.

العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب

إيران والاحتياطي الفيدرالي في بؤرة اهتمام المستثمرين
جاءت المكاسب القياسية الأخيرة مدعومة بتصاعد الاضطرابات في إيران، حيث دفعت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الولايات المتحدة إلى إصدار تحذيرات من تدخل محتمل، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة عدم الاستقرار الإقليمي وعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن. وفي هذا السياق، أشار محللو بنك آي إن جي إلى أن الاحتجاجات في إيران لا تزال تُبقي التوترات الجيوسياسية مرتفعة، بالتزامن مع تجديد الرئيس دونالد ترامب تهديداته بضم غرينلاند، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعادن النفيسة.

توترات سياسية أمريكية تزيد الغموض النقدي
تأثرت حركة الشراء كذلك بالتطورات السياسية والنقدية في الولايات المتحدة، بعدما وجهت إدارة ترامب مذكرات استدعاء إلى هيئة محلفين كبرى للاحتياطي الفيدرالي وفتحت تحقيقًا جنائيًا بحق رئيسه جيروم باول، على خلفية شهادته أمام الكونغرس بشأن مشروع ترميم مقر البنك المركزي. ووصف باول هذه الخطوات بأنها محاولة لممارسة ضغوط سياسية والتأثير على توجهات السياسة النقدية، مؤكدًا التزام الاحتياطي الفيدرالي باتخاذ قرارات أسعار الفائدة استنادًا إلى المعطيات الاقتصادية بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية
من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون ما سيحمله التقرير من إشارات حول مسار التضخم وإمكانية توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.

سيتي ترفع توقعاتها للمعادن النفيسة
في سياق متصل، رفعت سيتي غروب توقعاتها لأسعار الذهب والفضة على المدى القريب، متوقعة استمرار قوة سوق المعادن النفيسة حتى مطلع عام 2026. ورفع محللو البنك توقعاتهم لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 5000 دولار للأونصة، ولسعر الفضة إلى 100 دولار للأونصة، مدفوعين بتزايد المخاطر الجيوسياسية، واستمرار شح المعروض، وتجدد حالة عدم اليقين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

الفضة والمعادن الصناعية تواصل الزخم الصعودي
وأشار محللو سيتي إلى أن الذهب سجل مكاسب قوية خلال الفترة الأخيرة، إلا أنهم أكدوا أن الفضة لا تزال مرشحة لتفوق الأداء على المدى المتوسط، بعدما حققت ارتفاعات حادة خلال الشهر والأشهر الثلاثة الماضية. كما امتد الزخم الإيجابي ليشمل المعادن الصناعية، حيث سجل كل من النحاس والألومنيوم مكاسب ملحوظة خلال الفترة نفسها