مكاسب قوية للنفط تقترب من 6% مع تنامي المخاوف الجيوسياسية

أسعار النفط تنتعش بقوة مع تصاعد التوترات وتعثر مسار الحلول السياسية

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسة الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف من استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وفشل الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق سريع نحو وقف إطلاق النار.

وارتفع خام برنت إلى 108.01 دولار للبرميل بزيادة 5.7%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 94.48 دولار بنسبة 4.6%، في ظل عودة الزخم الصعودي للأسواق بعد تراجعات سابقة.

إشارات متضاربة حول فرص السلام

تزامنت هذه المكاسب مع تضارب واضح في التصريحات السياسية، حيث أعلنت واشنطن تقديم خطة مفصلة لإنهاء الحرب، بينما نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة، معتبرة المقترح غير متوازن.

ورغم ذلك، ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية المحدودة، مثل السماح بمرور عدد من ناقلات النفط، ما يعكس محاولات تهدئة جزئية.

التصعيد العسكري يعمّق أزمة الطاقة

تستمر التطورات الميدانية في الضغط على الأسواق، مع خطط أمريكية لتعزيز الوجود العسكري في الخليج، وتهديدات باستهداف ممرات استراتيجية، ما يزيد من احتمالات تعطل الإمدادات لفترة أطول.

وأكد محللون أن استمرار هذه الأوضاع يدفع الأسواق نحو تسعير سيناريوهات نقص حاد في المعروض.

اختناقات الإمدادات العالمية تتفاقم

أدى الصراع إلى تعطيل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب تراجع صادرات روسيا والعراق، ما خلق اختلالًا حادًا في توازن السوق العالمية.

كما تأثرت البنية التحتية للطاقة في عدة مناطق، مما زاد من هشاشة الإمدادات في المدى القصير.

محاولات دولية لاحتواء الأزمة

في المقابل، بدأت بعض الدول اتخاذ خطوات لتخفيف الأزمة، مع استئناف محدود لحركة الناقلات بعد تنسيق دبلوماسي، إلى جانب جهود أوروبية لبحث آليات إعادة فتح مضيق هرمز مستقبلًا.

ورغم هذه التحركات، تبقى الأسواق عرضة لتقلبات حادة، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية