تراجع النفط مع تنامي التوقعات بقرب انتهاء التوترات الجيوسياسية في المنطقة

تراجع أسعار النفط مع تصاعد رهانات الأسواق على تهدئة النزاع الإيراني

شهدت أسعار النفط الخام انخفاضاً في بداية تعاملات الأسبوع يوم الاثنين، في ظل استمرار الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الأسواق بدأت تميل إلى توقع اقتراب نهاية النزاع في الشرق الأوسط.

دعوات أمريكية لتأمين مضيق هرمز

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الكبرى المستفيدة من مرور إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى حلف الناتو، بالمساهمة في حماية السفن التجارية عبر إرسال قطع بحرية لمرافقة الناقلات في الممر البحري الاستراتيجي.

غير أن هذه الدعوات قوبلت بحذر من جانب العديد من الدول الغربية، حيث أكدت المملكة المتحدة أنها لا تعتزم الانخراط في حرب أوسع، مشيرة إلى أن الأولوية تبقى للحلول الدبلوماسية.

كما أوضحت إسبانيا أن أوروبا يجب أن تحافظ على استقلالية قرارها السياسي وأن تتجنب التورط في صراعات جديدة قد تؤدي إلى توسيع رقعة النزاع.

تزايد احتمالات العودة للمفاوضات

أدى هذا الموقف الدولي المتحفظ إلى تعزيز توقعات الأسواق بأن واشنطن قد تواجه ضغوطاً متزايدة لإنهاء العمليات العسكرية والدفع نحو استئناف المحادثات مع إيران، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي سجلت تراجعاً خلال جلسة اليوم.

الصين تكثف جهود الوساطة

في الوقت نفسه، أعلنت الصين أنها تجري اتصالات مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان أن بكين تسعى إلى تهدئة التوترات ومنع توسع الصراع بما قد يهدد الاقتصاد العالمي.

استمرار الاضطرابات في البنية التحتية النفطية

وعلى الرغم من هذه التحركات السياسية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة وتعطل بعض منشآت الطاقة في الخليج.

وذكرت تقارير إعلامية أن ميناء الفجيرة في الإمارات تعرض لهجوم جديد، ما أدى إلى تعليق مؤقت لعمليات تحميل النفط، وهو ما يبرز هشاشة الإمدادات النفطية في المنطقة.

أداء أسعار النفط في الأسواق

خلال تعاملات يوم الاثنين، سجلت أسعار النفط تراجعاً محدوداً:

  • انخفضت عقود خام برنت تسليم مايو بنسبة 0.25% لتستقر عند 102.92 دولار للبرميل.

  • فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 1.06% لتصل إلى 95.81 دولار للبرميل