تراجع أسعار النفط عقب تداول مقترح لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

اضطرابات الإمدادات تدعم البحث عن بدائل وزيادة المنافسة في سوق النفط العالمي

تسببت الاضطرابات المستمرة في إمدادات النفط من الشرق الأوسط في دفع المصافي العالمية إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الخام، لا سيما في الأسواق الفورية، حيث توجهت الأنظار نحو الولايات المتحدة ومنطقة بحر الشمال البريطانية كمصادر بديلة.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العلاوات السعرية الفورية لخام غرب تكساس الأمريكي إلى مستويات قياسية، نتيجة تصاعد المنافسة بين المصافي الآسيوية والأوروبية على تأمين الإمدادات المتاحة. وفي الوقت ذاته، لجأت بعض المصافي في الهند إلى تأجيل أعمال الصيانة الدورية لمرافقها، بهدف تلبية الطلب المحلي المتزايد على الوقود في ظل نقص الإمدادات.

وعلى صعيد الإنتاج، وافق تحالف “أوبك+” على زيادة محدودة في الإنتاج تبلغ 206 آلاف برميل يوميًا خلال شهر مايو، إلا أن تأثير هذا القرار يُتوقع أن يكون محدودًا، نظرًا لعجز العديد من الدول الأعضاء عن رفع مستويات الإنتاج بسبب القيود الجيوسياسية والظروف التشغيلية.

وفي تطور آخر، حددت شركة أرامكو السعودية أسعار البيع الرسمية لخام “العربي الخفيف” لشهر مايو إلى الأسواق الآسيوية عند علاوة قياسية بلغت 19.50 دولار للبرميل فوق متوسط خامي عمان ودبي، مسجلة زيادة حادة قدرها 17 دولارًا مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يعكس قوة الطلب في السوق الآسيوية.

أما على صعيد الإمدادات الروسية، فقد شهدت تدفقات النفط بعض الاضطرابات نتيجة هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت منشآت تصدير في بحر البلطيق، قبل أن تستأنف بعض الموانئ، مثل محطة Ust-Luga، عمليات التحميل بعد توقف مؤقت. في المقابل، تشير التوقعات إلى ارتفاع صادرات النفط من ميناء Tuapse على البحر الأسود خلال أبريل، مع زيادة ملحوظة في وتيرة الشحن اليومية مقارنة بشهر مارس، وفقًا لبيانات محدثة من مصادر تجارية وتقارير دولية