الهدنة المرتقبة تدعم الذهب.. والمعدن النفيس يعزز مكاسبه بنسبة% 1.7

عززت أسعار الذهب مكاسبها خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل متابعة المستثمرين عن كثب للمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ويترقب المتعاملون أي تقدم على صعيد المفاوضات، لما قد يحمله من تأثيرات على أسواق الطاقة والتضخم، وبالتالي على توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة

وارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.58% لتصل إلى 4079.52 دولارًا للأوقية، فيما زادت الأسعار الفورية بنسبة 1.68% مسجلة 4074.99 دولارًا للأوقية، مدعومة باستمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف»، إن الذهب يسعى إلى ترسيخ قاعدة دعم قوية بالقرب من مستوى 4000 دولار للأوقية، وهو ما قد يشكل نقطة انطلاق لموجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تؤثر في معنويات الأسواق، إلا أن أثرها أصبح أقل حدة مقارنة بالمراحل الأولى من الأزمة، في ظل تزايد اعتياد المستثمرين على هذه المستجدات وتراجع ردود الفعل الحادة تجاهها

في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط خلال تعاملات الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لمزيج من المؤشرات المتعارضة، أبرزها الأنباء المتعلقة بجهود الوساطة بين واشنطن وطهران، واستمرار المواجهات العسكرية، إلى جانب تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقارير إلى رغبة أمريكية وإيرانية في إعادة تفعيل المسار الدبلوماسي واحتواء التصعيد الذي هدد الاتفاق المؤقت المبرم بين الطرفين الشهر الماضي

ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع، فقد تلقت طهران يوم الاثنين مقترحًا من الوسطاء يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، في محاولة للحفاظ على الاتفاق المؤقت وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية أكثر استدامة تنهي النزاع القائم

وكانت أسعار النفط قد سجلت قفزة قوية خلال جلسة الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، ما أثار مخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية. ودفع ذلك عددًا من صناع السياسات إلى الإشارة لاحتمال الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة من أجل السيطرة على التضخم

ويُنظر إلى ارتفاع أسعار الفائدة باعتباره عاملًا سلبيًا للذهب، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يوفر عائدًا لحائزيه، ما يزيد من جاذبية الأصول المدرة للفائدة مقارنة به

ورغم ترجيحات الأسواق بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، فإن المستثمرين يواصلون تسعير احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، مع استمرار متابعة البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت أداءً إيجابيًا، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% إلى 57.67 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1607.20 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها ليصل إلى 1263.73 دولارًا للأوقية