النفط ينهي الأسبوع على ارتفاع قوي بأكثر من 3% وسط دعم من التوترات الجيوسياسية

أسعار النفط تحقق مكاسب أسبوعية قوية مع تعثر التهدئة في هرمز وتصاعد التوترات الجيوسياسية

سجلت أسعار النفط ارتفاعات قوية تجاوزت 3% في ختام تعاملات الجمعة، بعدما عززت التصريحات الأميركية والإيرانية المخاوف من استمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز، ما قلص فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الهجمات البحرية وعمليات احتجاز السفن.

وأنهت عقود خام برنت التداولات عند 109.26 دولار للبرميل بارتفاع 3.35%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 105.42 دولار للبرميل محققًا مكاسب بلغت 4.2%.

كما حقق النفط مكاسب أسبوعية قوية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 7.84%، بينما قفز الخام الأميركي بأكثر من 10%، مدعومًا باستمرار القلق بشأن مستقبل وقف إطلاق النار مع إيران.

واشنطن وطهران تتبادلان الرسائل التصعيدية

وأشار محللو Commerzbank إلى أن لهجة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عادت بقوة، ما أدى إلى تراجع التفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز قريبًا.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تثق بواشنطن، موضحًا أن إيران مستعدة للقتال إذا تطلب الأمر، لكنها لا تزال تفضل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا اتفاقه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز.

ويكتسب المضيق أهمية استثنائية باعتباره الممر الرئيسي لنحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك صادرات النفط والغاز من الخليج العربي.

تحركات السفن تخفف القلق جزئيًا

وفي الوقت ذاته، أوضحت وزارة الخارجية الصينية أن استمرار الصراع الحالي غير مبرر، رغم غياب أي تعليق مباشر من شي جين بينغ بشأن مباحثاته مع ترامب حول إيران.

كما كشف ترامب عن اهتمام الصين بشراء النفط الأميركي، مع إمكانية تخفيف القيود على الشركات الصينية التي تستورد النفط الإيراني.

وقالت فاندا هاري إن الأسواق عادت للتركيز على مخاطر استمرار إغلاق مضيق هرمز واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية.

وأظهرت البيانات عبور نحو 30 سفينة عبر المضيق خلال يوم واحد، وهو ما يمثل تحسنًا نسبيًا مقارنة بالفترة الماضية، رغم بقائه أقل كثيرًا من المستويات الطبيعية قبل الحرب.

أسواق الطاقة تواجه ضغوطًا متزايدة

وأشار تاماس فارجا إلى أن تأثير زيادة حركة السفن يظل معنويًا في الوقت الراهن أكثر من كونه مؤثرًا مباشرًا على الإمدادات.

من جانبه، حذر فيل فلين من تقلص هامش الأمان في سوق النفط العالمية، موضحًا أن استمرار إغلاق المضيق لفترة ممتدة قد يدفع الأسواق نحو نقص حاد في المعروض وارتفاعات إضافية في الأسعار.

كما أفادت شركة Kpler بأن 10 سفن فقط عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقارنة بما بين خمس وسبع سفن يوميًا في الأسابيع الأخيرة.

وأضاف أولي هانسن أن غياب أي تقدم في إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب استمرار استهداف مصافي النفط الروسية، يوفران دعمًا قويًا لأسعار النفط العالمية