النفط يسجل أدنى مستوياته منذ أيام بعد تصريحات ترامب بانحسار التوترات في الشرق الأوسط.

هبوط حاد في أسعار النفط مع توقعات بانفراج الأزمة بين واشنطن وطهران

تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية خلال جلسة الثلاثاء، مسجلة أكبر تراجع يومي منذ عام 2022، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال انتهاء الحرب مع إيران في وقت قريب، ما خفف المخاوف بشأن استمرار تعطل تدفقات النفط العالمية.

وانخفضت عقود خام برنت بنحو 11% لتغلق عند 87.80 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11.9% لتستقر عند 83.45 دولارًا للبرميل.

التراجع يأتي بعد قفزة قوية في الأسعار

جاء هذا الانخفاض الحاد عقب ارتفاعات قوية شهدتها الأسواق يوم الاثنين، حين تجاوزت أسعار النفط 119 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، مدفوعة بتخفيضات الإنتاج من السعودية وعدة دول أخرى، إضافة إلى المخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية.

إشارات حول مضيق هرمز تضيف تقلبات للأسواق

تزايدت التقلبات في السوق بعدما ذكر وزير الطاقة الأمريكي Chris Wright أن الجيش الأمريكي ساعد في مرور شحنة نفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.

وقال المحلل Andrew Lipow إن الأسواق تتابع عن كثب أي تطورات تتعلق بالمضيق، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة عالميًا.

التوترات لا تزال تهدد الإمدادات النفطية

ورغم التفاؤل بشأن احتمال تهدئة الصراع، أعلنت Islamic Revolutionary Guard Corps أن إيران قد تمنع تصدير النفط بالكامل إذا استمرت الهجمات عليها.

كما أغلقت Abu Dhabi National Oil Company مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق في إحدى منشآت المجمع نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، بينما توقفت طاقة تكرير تُقدر بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا في الخليج بسبب الحرب.

توقعات باستمرار تقلب أسعار النفط

وفي ظل هذه التطورات، طلبت دول G7 من International Energy Agency تقييم الوضع قبل اتخاذ قرار بشأن استخدام الاحتياطيات النفطية الطارئة.

كما توقعت U.S. Energy Information Administration أن تظل أسعار خام برنت فوق 95 دولارًا للبرميل خلال الشهرين المقبلين نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإيران، قبل أن تتراجع إلى نحو 70 دولارًا للبرميل بنهاية العام