النفط يرتفع في التعاملات الصباحية مع تراجع فرص التوصل لاتفاق سريع بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تتعافى مع تصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الخميس، مع عودة المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة عقب تقارير تحدثت عن تشدد إيراني في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، ما زاد من احتمالات استمرار التوترات وتعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت بنسبة 1.3% إلى 106.41 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.6% إلى 99.82 دولار للبرميل، بعدما تكبد الخامان خسائر حادة تجاوزت 5% في الجلسة السابقة.

الأسواق تعيد تقييم فرص السلام

وجاء صعود النفط بعدما نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر إيرانية أن المرشد الأعلى رفض إرسال اليورانيوم المخصب بدرجات مرتفعة إلى الخارج، في موقف قد يعقد المفاوضات الجارية مع واشنطن.

ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك وساطة باكستانية لتسريع محادثات السلام، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع احتمالات التوصل لاتفاق نهائي، خاصة بعد تحذيرات ترامب من إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.

مخاطر الإمدادات تدعم الأسعار

كما عززت القيود الإيرانية المستمرة على الملاحة في مضيق هرمز المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، بعدما أعلنت طهران فرض منطقة بحرية خاضعة للرقابة داخل المضيق الحيوي.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره ممرًا رئيسيًا لنقل نحو خمس استهلاك العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

سحب سريع من الاحتياطيات النفطية

وفي محاولة لتعويض نقص الإمدادات، واصلت الدول المستهلكة السحب من احتياطياتها النفطية، حيث كشفت بيانات أمريكية عن أكبر عملية سحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في تاريخ الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.

وفي المقابل، يرى محللو بنك “آي إن جي” أن الأسواق أصبحت أكثر حذرًا تجاه التفاؤل السياسي، بعدما شهدت مرارًا تعثر المحادثات وعودة التوترات، متوقعين متوسط سعر لخام برنت عند 104 دولارات للبرميل خلال الربع الحالي