النفط يختتم الأسبوع على مكاسب محتملة رغم عمليات البيع المكثفة وتهدئة ترامب للمخاطر الإيرانية

النفط يسجل مكاسب محدودة مع بقاء المخاوف الإمدادية حاضرة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، مع استمرار تركيز الأسواق على مخاطر الإمدادات العالمية، رغم تراجع احتمالات تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، ما حدّ من تصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية.

تداولات النفط الخام

خلال تداولات صباح الجمعة، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 79 سنتًا، أو 1.24%، لتسجل 64.55 دولارًا للبرميل، متجهة نحو تحقيق رابع مكاسب أسبوعية متتالية. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 74 سنتًا، أو 1.25%، ليصل إلى 59.93 دولارًا للبرميل.

التوترات في إيران تدعم الأسعار رغم تراجع احتمالات التصعيد

بلغ الخامان القياسيان أعلى مستوياتهما خلال الأسبوع الجاري في أعقاب اندلاع احتجاجات واسعة في إيران وتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمحت إلى احتمال تنفيذ ضربات عسكرية.
إلا أن ترامب أعلن يوم الخميس أن حملة القمع ضد المحتجين بدأت تتراجع، ما خفف المخاوف من تحرك عسكري قد يؤدي لتعطّل إمدادات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي»: «أي تصعيد مع إيران يثير مخاوف بشأن احتمال تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا». وأضافوا: «على الرغم من انخفاض المخاطر جزئيًا، إلا أنها لا تزال كبيرة، مما يبقي السوق متوترة على المدى القصير. ومع طول أمد هذا الوضع دون تدخل أمريكي، ستتراجع علاوة المخاطرة تدريجيًا، ما يسمح للعوامل الأساسية الأكثر تشاؤمًا بالسيطرة».

مضيق هرمز يبقى محور القلق الرئيسي

وأوضح محللو «كومرتس بنك» أن المخاوف الأساسية تتعلق بإمكانية قيام إيران بفرض حصار على مضيق هرمز في حال تصعيد التوترات، مضيفين أن أي مؤشرات على تهدئة مستدامة ستعيد التركيز سريعًا إلى تطورات فنزويلا، مع توقع عودة تدريجية للنفط الفنزويلي إلى السوق العالمية.

وفرة المعروض تحد من اتساع المكاسب

يرى محللون أن زيادة المعروض النفطي خلال العام الجاري قد تفرض سقفًا على ارتفاع الأسعار، وتحد من توسع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى «فيليب نوفا»: «رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية والتكهنات الاقتصادية الكلية، يظل التوازن الأساسي في السوق يشير إلى وفرة في المعروض». وأضافت: «ما لم نشهد انتعاشًا حقيقيًا في الطلب الصيني أو اختناقًا ملموسًا في تدفقات البراميل الفعلية، ستبقى أسعار النفط ضمن نطاق محدود، مع تحرك خام برنت عادة بين 57 و67 دولارًا للبرميل».

استئناف صادرات النفط الفنزويلية يدعم الإمدادات العالمية

اتخذ ترامب خطوات لتخفيف التوتر مع فنزويلا، مؤكدًا دعمه لدورها في أوبك، وممهدًا الطريق لاستئناف صادرات النفط الفنزويلية بشكل كامل. وبحسب وكالة رويترز، بدأت شركة النفط الفنزويلية الحكومية التراجع عن تخفيضات الإنتاج المفروضة خلال فترة الحظر الأمريكي، مع استئناف الشحنات تحت إشراف أمريكي. وكان حجم الشحنات قد انخفض إلى مستويات قريبة من الصفر بعد الحصار الذي فُرض في ديسمبر/كانون الأول، مع بقاء شركة شيفرون فقط تصدر بموجب ترخيص أمريكي. وأي زيادة في الإمدادات الفنزويلية ستضيف براميل جديدة إلى سوق النفط العالمي المشبع بالفعل.

ارتفاع المخزونات الأمريكية يرفع المخاوف من فائض العرض

كما أثرت بيانات المخزونات الأمريكية الصادرة هذا الأسبوع على تحركات الأسعار، حيث أظهرت زيادة مخزونات النفط الخام والوقود، ما عزز المخاوف بشأن فائض المعروض في الأسواق