النفط يحافظ على زخمه الصعودي مع عودة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، والديزل عند أعلى مستوى على الإطلاق

تتجه أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز 6%، مدعومة بتجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مع دخول النزاع شهره السابع، في وقت سجلت فيه أسعار الديزل الأمريكية مستويات قياسية جديدة نتيجة تزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية

ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع خام برنت بنحو 6.1%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب بلغت 8.3%. ورغم ذلك، شهدت الأسعار بعض عمليات جني الأرباح خلال تعاملات الجمعة، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.79% إلى 94.77 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس بنسبة 1.04% إلى 90.35 دولاراً للبرميل

وساهم الارتفاع المتواصل في أسعار النفط والوقود في تعزيز الضغوط التضخمية عالمياً ورفع تكاليف الاقتراض، ما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي واحتمالات تعرضه لهبوط حاد خلال الفترة المقبلة

وأوضح كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين لدى “ريستاد إنرجي”، أن الديزل يمثل ركناً أساسياً في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعاره يدعم استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس على مستويات عوائد السندات الحكومية الأمريكية

كما قفز متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى على الإطلاق، مدفوعاً بتجدد التوترات بين واشنطن وطهران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي تكرير روسية وأسهمت في زيادة اضطرابات الإمدادات

استمرار المخاوف بشأن تدفقات النفط

ورغم تأكيدات واشنطن بأن تدفقات النفط من الشرق الأوسط عادت إلى مستويات قريبة من الطبيعي خلال الأسابيع الأخيرة، فإن محللين ومتتبعي حركة الناقلات يؤكدون أن الإمدادات لا تزال تواجه تحديات واضطرابات ملموسة

وشهد الأسبوع الحالي أعنف جولة من المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران منذ يوليو، بعدما أسفرت الضربات الأمريكية عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، بينهم مدنيون إيرانيون

في المقابل، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس تحذيراته لطهران، مؤكداً أن إسرائيل قد تستهدف البنية التحتية العسكرية والمدنية الإيرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في حال تعرضها لأي هجوم

كما أشارت مصادر إيرانية رفيعة إلى أن الضغوط الأمريكية الرامية إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية وتشديد الرقابة على الالتفاف على العقوبات أصبحت أكثر صعوبة على الاقتصاد الإيراني

ويرى محللون أن تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، إلى جانب استمرار الضبابية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أسهما في رفع علاوة المخاطر بأسواق الطاقة ودعم الأسعار

وتظهر بيانات الشحن الأولية أن أربع سفن بضائع فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقارنة بمتوسط يناهز 15 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة، ما يعكس استمرار الحذر بشأن حركة التجارة والطاقة عبر الممر المائي الحيوي

توقعات أكثر إيجابية للأسعار

على صعيد المعروض، رفعت العراق صادراتها النفطية خلال أغسطس إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 1.35 مليون برميل يومياً في يوليو، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة العراقي

وفي الوقت نفسه، رفعت مجموعة “سيتي” توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث إلى 86 دولاراً للبرميل بدلاً من 80 دولاراً، معتبرة أن عودة النشاط الطبيعي في مضيق هرمز تستغرق وقتاً أطول من المتوقع

كما عدلت مؤسسة “إيه إن زي” توقعاتها قصيرة الأجل لخام برنت بالرفع إلى 95 دولاراً للبرميل، مع الإشارة إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة