المعدن النفيس يستفيد من الغموض التجاري ليبلغ أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.

الذهب يقفز بدعم الطلب على الملاذات الآمنة

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات يوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مدفوعة بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بخطط الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب تعهده برفع التعريفات بعد الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى بعض الإجراءات السابقة.

أداء قوي للأسعار الفورية والعقود الآجلة

صعد السعر الفوري للذهب بنسبة 2% ليصل إلى 5206.39 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 01:33 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مسجلًا أعلى مستوى منذ 30 يناير خلال الجلسة، مقارنة بالذروة القياسية التي بلغها عند 5594.82 دولارًا للأوقية في 29 يناير.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في بورصة نيويورك تسليم أبريل بنسبة 2.8% لتسجل 5225.60 دولارًا للأوقية.

توقعات بزيادة الزخم مع عودة النشاط العالمي

قال جيفري كريستيان، الشريك الإداري في CPM Group، إن الأسواق تواجه مزيجًا من التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن عودة النشاط بعد عطلة رأس السنة القمرية قد تدفع أسعار الذهب إلى موجة صعود قوية خلال الأيام المقبلة.

تصعيد تجاري يعزز حالة عدم اليقين

واصل ترامب انتقاد قرار المحكمة العليا، معلنًا رفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأمريكية من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونيًا، ما أثار مخاوف بشأن تباطؤ التجارة العالمية وتأثيرها على النمو الاقتصادي.

وفي الوقت ذاته، لا تزال الأسواق الصينية مغلقة بسبب عطلة رأس السنة القمرية، على أن تستأنف نشاطها يوم الثلاثاء، وهو عامل مهم نظرًا لمكانة الصين كأحد أكبر مستهلكي الذهب عالميًا.

نظرة إيجابية على المدى الطويل

أشار كريستيان إلى أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال داعمة للذهب، مع احتمالات تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفصول المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر الاقتصادية العالمية.

البيانات الأمريكية وتأثيرها على السياسة النقدية

أظهرت بيانات حديثة ارتفاع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في ديسمبر، إلى جانب تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع، ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع تصريحات مسؤولي الفيدرالي للحصول على إشارات أوضح حول مسار السياسة النقدية، فضلًا عن متابعة تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويُنظر إلى الذهب على نطاق واسع باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، كما يميل إلى الأداء القوي عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركات متباينة، حيث ارتفعت الفضة بشكل ملحوظ، بينما تراجعت أسعار البلاتين، في حين سجل البلاديوم مكاسب محدودة، في ظل استمرار الطلب الاستثماري على الأصول الآمنة