العملة الأمريكية القوية تضغط على الذهب وتدفعه لأدنى مستوى خلال أسبوعين

الذهب يواصل خسائره عند أدنى مستوى في أسبوعين مع تراجع الطلب وصعود الدولار

سجلت أسعار الذهب في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء انخفاضاً بنحو 2.5%، لتستمر في خسائرها لليوم الثاني على التوالي وتصل إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوعين، في ظل تراجع الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، بالتزامن مع تهدئة التوترات السياسية، واستمرار قوة الدولار الأمريكي في سوق الصرف الأجنبي.

وجاء هذا الأداء بعد صدور بيانات قوية عن سوق العمل في الولايات المتحدة، عززت توقعات بقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول، وقلّصت احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل، حتى توافر مؤشرات أوضح حول مسار التضخم والنمو خلال العام الحالي.

تداولات الذهب
افتتحت أسعار المعدن الأصفر تداولات الثلاثاء عند 4,993.24 دولار للأونصة، قبل أن تتراجع بنسبة 2.7% إلى مستوى 4,859.43 دولار، وسجلت خلال الجلسة أعلى مستوى عند 5,000.83 دولار. وكان الذهب قد خسر نحو 1.0% عند تسوية تعاملات يوم الاثنين، مسجلاً ثاني خسارة خلال ثلاثة أيام، ضمن موجة تصحيح وجني أرباح من أعلى مستوى له في أسبوعين عند 5,119.21 دولار للأونصة.

أهم العوامل المؤثرة على أسعار الذهب

تطورات سياسية تقلص الطلب على الملاذات الآمنة
تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين حول مشاركته “بشكل غير مباشر” في المحادثات الأمريكية–الإيرانية بشأن البرنامج النووي، بالإضافة إلى اجتماع ممثلي أوكرانيا وروسيا في جنيف ضمن جولة جديدة من محادثات السلام برعاية أمريكية، ساهمت في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، ما انعكس سلباً على الطلب على الذهب كأداة تحوط.

الدولار الأمريكي يواصل الصعود
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء بنسبة 0.2%، ليحقق مكاسب للجلسة الثانية على التوالي، مما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، نظراً لتسعير المعدن بالدولار، ما يزيد من كلفته النسبية خارج الولايات المتحدة.

الفائدة الأمريكية وتراجع رهانات الخفض في مارس
أظهرت البيانات القوية عن سوق العمل الأمريكي انخفاض احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في مارس المقبل. وفي هذا السياق، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، إلى احتمال انخفاض أسعار الفائدة لاحقاً، لكنه حذر من استمرار ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات. ويترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، إضافة إلى محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لإعادة تقييم تلك الاحتمالات