الذهب يسجل أداءً إيجابيًا بدعم مستجدات الحرب في إيران

أسعار الذهب تستأنف الصعود مع ضعف الدولار وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، لتعوض جزءًا من خسائرها الأخيرة، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي، وفي ظل حالة ترقب حذرة لتطورات النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديدات متزايدة بتوجيه ضربات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

حركة الأسعار
قفز الذهب بنسبة 1.0% إلى مستوى 4,694.61 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند 4,648.93 دولار، مسجلًا أدنى مستوى يومي عند 4,616.62 دولار.
وكانت الأسعار قد تراجعت يوم الإثنين بنسبة 0.6%، متأثرة بعمليات جني الأرباح عقب بلوغ أعلى مستوى في أسبوعين عند 4,800.38 دولار.

الدولار تحت الضغط
واصل الدولار الأمريكي تراجعه لليوم الثاني على التوالي، مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.25%، مما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.
ويرتبط هذا التراجع بتزايد الرهانات على إمكانية التوصل إلى هدنة بين واشنطن وطهران، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

تصعيد سياسي وترقب حاسم
تشهد الساحة السياسية تصعيدًا ملحوظًا، حيث تتزايد التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية، في وقت تشير فيه تقارير إلى صعوبة تضييق الفجوة بين موقفي الطرفين قبل انتهاء المهلة.
ومع ذلك، تظل سيناريوهات تأجيل التصعيد العسكري مطروحة في حال ظهور بوادر لاتفاق محتمل.

توقعات الفائدة الأمريكية
وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ CME Group، تظل احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل شبه مؤكدة، بينما تتلاشى توقعات خفض الفائدة خلال العام الحالي.
وتترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسبوع الجاري، خاصة تلك المتعلقة بالنمو والتضخم، لتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

آفاق الذهب المستقبلية
أشار المحلل إيليا سبيفاك إلى أن الذهب قد يعود إلى مساره الصاعد بعد انتهاء حالة التوتر الحالية، لافتًا إلى إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة بنهاية العام، مدعومًا بعودة الطلب الاستثماري وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة