الذهب يرتفع للجلسة الثانية على التوالي رغم اتجاهه لتسجيل خسارة شهرية

الذهب يرتفع لليوم الثاني وسط تصاعد الحرب ومخاوف التضخم العالمي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بتزايد الطلب على الأصول الآمنة، مع احتدام الصراع في الشرق الأوسط، إلا أن هذه المكاسب جاءت محدودة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات تشديد السياسة النقدية عالميًا.

وارتفع الذهب الفوري إلى 4,513.54 دولارًا للأونصة بنسبة 0.5%، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية إلى 4,524.30 دولارًا، في تعافٍ تدريجي من أدنى مستوياتها في عدة أشهر.

 الحرب تفرض هيمنتها على تحركات الأسواق
تصدرت التطورات الجيوسياسية المشهد، مع تصاعد المواجهات العسكرية وتوسع رقعة الصراع، ما عزز توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

ويعكس هذا الاتجاه تركيز الأسواق على العوامل الجيوسياسية قصيرة الأجل، إلى جانب تحركات النفط والدولار وعوائد السندات.

 معادلة معقدة بين التضخم والفائدة
رغم الدعم التقليدي الذي يوفره التضخم للذهب، فإن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تعزيز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يمثل عامل ضغط رئيسي على المعدن.

ويُبرز هذا التباين طبيعة المرحلة الحالية، حيث يتحرك الذهب بين قوتين متعارضتين: الطلب كملاذ آمن من جهة، وضغوط الفائدة المرتفعة من جهة أخرى.

 أداء شهري ضعيف يعكس قوة الضغوط
على صعيد الأداء، يتجه الذهب لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 13% خلال مارس، وهي من أكبر التراجعات منذ الأزمة المالية العالمية، نتيجة التحول في توقعات السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الفرصة البديلة.

 الأسواق تترقب إشارات الاقتصاد الأمريكي
تتطلع الأسواق إلى صدور بيانات اقتصادية رئيسية هذا الأسبوع، تشمل تقارير التوظيف ومبيعات التجزئة، لما لها من تأثير مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب عرضة لتقلبات حادة، مع استمرار تفاعل المستثمرين مع مزيج معقد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية