الذهب يحقق ارتفاعًا محدودًا مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ رهانات كبيرة قبيل بيانات التضخم

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار والعوائد الأمريكية قبيل صدور بيانات التضخم

ارتفعت أسعار الذهب خلال التعاملات الأوروبية يوم الأربعاء، لتعوض جزءًا من خسائر الجلستين السابقتين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وظلت مكاسب المعدن النفيس محدودة، مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، والذي قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ويحدد اتجاه الدولار والعوائد خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب اليوم

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.25% إلى 4,170.51 دولار للأونصة بحلول التعاملات الأوروبية، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4,161.51 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 4,144.77 دولار.

وكان الذهب قد تراجع بنسبة 0.25% عند تسوية تعاملات الثلاثاء، مسجلًا خسارته اليومية الثانية على التوالي، مع استمرار عمليات جني الأرباح عقب صعوده إلى 4,217.29 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين.

تراجع الدولار وانخفاض العوائد يدعمان المعدن النفيس

انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.15%، مواصلًا خسائره للجلسة الثانية على التوالي، ومبتعدًا عن أعلى مستوياته في 18 شهرًا. ويعزز تراجع العملة الأمريكية جاذبية الذهب للمشترين من حائزي العملات الأخرى، نظرًا إلى تسعير المعدن النفيس بالدولار.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات للجلسة الثانية على التوالي، ما خفف الضغوط على الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، ويصبح أكثر جاذبية نسبيًا عندما تنخفض عوائد الأصول المنافسة.

وتأتي هذه التحركات في ظل إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المتبقية من العام، وهو ما ينعكس على أداء الدولار والسندات وأسواق المعادن النفيسة.

التضخم الأمريكي يحدد توقعات الفائدة

تتركز أنظار الأسواق على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، المقرر صدورها في وقت لاحق من الأربعاء، بحثًا عن إشارات بشأن مدى استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ووفقًا للتقديرات الواردة في أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تبلغ احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر نحو 78%، مقابل 22% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وقد تؤدي قراءة تضخم أعلى من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على رفع أسعار الفائدة، بما قد يدعم الدولار وعوائد السندات ويضغط على الذهب. أما تباطؤ التضخم فقد يحد من توقعات التشديد النقدي، ويوفر دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس.

توقعات السوق

من المرجح أن تظل تحركات الذهب مرتبطة بنتائج بيانات التضخم ورد فعل الأسواق تجاه توقعات أسعار الفائدة الأمريكية. وفي حين يوفر تراجع الدولار والعوائد دعمًا للمعدن الأصفر، قد تحد حالة الترقب من اتساع المكاسب قبل صدور البيانات.

ويظل اتجاه الذهب على المدى القريب مرهونًا بما إذا كانت بيانات التضخم ستعزز توقعات تشديد السياسة النقدية أم ستمنح الأسواق مبررًا لمواصلة تقليص رهانات رفع الفائدة