الذهب يتماسك مع توقع استمرار مكاسبه خلال الشهر الجاري

استقرار الذهب قرب أعلى مستوياته الشهرية وسط استمرار الطلب على الأصول الآمنة

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية قوية، بدعم استمرار المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية التي أبقت المستثمرين في حالة حذر طوال فبراير.

وسجل الذهب الفوري انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2% إلى 5,173.80 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.1% إلى 5,190.06 دولارًا للأونصة، بعد أن قفز المعدن بأكثر من 6% منذ بداية الشهر.

وكان الذهب قد هبط إلى نحو 4,600 دولار للأونصة في أوائل فبراير قبل أن يستعيد زخمه بدعم عودة الطلب على الملاذات الآمنة.

مسار المفاوضات النووية في بؤرة اهتمام الأسواق

جاءت مكاسب الذهب وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وتحذيرها من خيارات عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق خلال الجولة الأخيرة من المحادثات، فإن استمرار الحوار عزز التوقعات بإمكانية خفض التصعيد لاحقًا، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

السياسات التجارية الأمريكية تزيد الضبابية

كما ساهمت التطورات المتعلقة بالرسوم الجمركية في دعم الذهب، بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء معظم الرسوم السابقة، ورد الرئيس دونالد ترامب بإعلان إجراءات تجارية جديدة، ما زاد المخاوف من تأثير النزاعات التجارية على الاقتصاد العالمي.

المعادن الأخرى تحقق مكاسب ملحوظة

وسجلت الفضة والبلاتين أداءً قويًا خلال الشهر، مع ارتفاع الفضة بنحو 6% والبلاتين بأكثر من 8%، في ظل تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.

النحاس يرتفع بدعم توقعات الطلب الصيني

في المقابل، ارتفعت أسعار النحاس بشكل محدود، مع ترقب تعافي الطلب في الصين عقب انتهاء عطلة رأس السنة القمرية. وأشار محللو ANZ إلى زيادة المخزونات خلال العطلة، إلا أن إعادة فتح الأسواق قد تدفع الطلب للارتفاع، خاصة مع تنامي الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية