الذهب يتراجع هامشيًا لكنه يحافظ على مكاسب أسبوعية تاريخية

الذهب يتراجع بشكل طفيف مع انحسار رهانات خفض الفائدة وهدوء التوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس تراجعًا محدودًا، متأثرة بصدور بيانات أمريكية أقوى من التوقعات عن سوق العمل، والتي عززت من قوة الدولار الأمريكي، بالتوازي مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية بعد تخفيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، الأمر الذي قلّص الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

تداولات الذهب

وخلال تداولات صباح اليوم، انخفض الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.3% ليسجل 4601.02 دولارًا للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 4605.45 دولارًا للأونصة. وكان المعدن الأصفر قد سجل أعلى مستوى قياسي له عند 4642.72 دولارًا للأونصة يوم الأربعاء، ورغم التراجع الحالي لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 2%.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

البيانات الأمريكية تعيد تسعير مسار الفائدة

أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل. وعززت هذه البيانات التقديرات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما أدى إلى تراجع احتمالات خفض مبكر للفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يشكل عامل ضغط تقليدي على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

صعود الدولار يحد من جاذبية المعدن الأصفر

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في ستة أسابيع مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب عبر رفع تكلفته على المشترين من خارج الولايات المتحدة.

هدوء التوترات مع إيران يقلص الطلب الدفاعي

كان الذهب قد تلقى دعمًا ملحوظًا في وقت سابق من الأسبوع بفعل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالاحتجاجات الواسعة وحملات القمع في إيران، والتي أثارت قلق الأسواق بشأن احتمالات التصعيد. إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة عكست تحولًا نحو نهج أكثر حذرًا حيال التدخل العسكري المحتمل، مع ورود تقارير تشير إلى تراجع حدة العنف، ما ساهم في تهدئة الأسواق وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

ضغوط واسعة على أسواق المعادن

وامتدت الضغوط خلال جلسة الجمعة إلى باقي أسواق المعادن النفيسة والصناعية، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي. وتراجعت أسعار الفضة بنسبة 2.5% إلى 90.173 دولارًا للأونصة، كما انخفضت العقود الآجلة للبلاتين بنسبة 3.6% إلى 2322.65 دولارًا للأونصة.

ورغم هذا التراجع اليومي، لا تزال الفضة تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 14%، بعد تسجيل مستويات قياسية جديدة في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن تتعرض لضغوط إضافية عقب إعلان إدارة ترامب تأجيل فرض رسوم استيراد على المعادن الأساسية. وقال محللون في بنك ساكسو: «لا تزال الفضة محط اهتمام المضاربين من المشترين والبائعين على حد سواء، ما يؤدي إلى تقلبات سعرية حادة وظروف تداول أكثر صعوبة