الذهب يتحول للصعود مع بوادر انتهاء الاتجاه الهابط خلال تداولات بداية الأسبوع

الذهب يرتد صعودًا وسط ضعف الدولار وتضارب تأثيرات الطاقة والتضخم

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات الإثنين، بعد أن نجحت في تعويض خسائرها المبكرة، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي، في حين حدّ الارتفاع القوي في أسعار النفط من وتيرة المكاسب، مع تصاعد المخاوف من التضخم وتشدد السياسة النقدية.

ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن الهش بين عوامل الدعم والضغط، في وقت تشهد فيه الأسواق تغيرات سريعة في التوقعات الاقتصادية

تقلبات مرتفعة وترقب لتأكيد الاتجاه الجديد
تشير تحليلات السوق إلى أن الذهب قد يكون بصدد تكوين قاع مؤقت، بعد موجة بيع قوية دفعته إلى مناطق بيعية مفرطة، ما فتح الباب أمام ارتداد فني محتمل.

غير أن هذا السيناريو لا يزال غير مؤكد، في ظل استمرار تدفق الأخبار الجيوسياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل التقلبات السمة الغالبة على تحركات الأسعار.

 النفط يعيد إشعال التضخم ويقوّض رهانات التيسير النقدي
أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي دفع خام برنت إلى ما فوق 115 دولارًا للبرميل، إلى زيادة المخاوف من موجة تضخمية جديدة، خاصة مع صعود الأسعار بنحو 60% خلال شهر واحد.

هذا التطور دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب رغم دعمه التقليدي من التضخم.

 معادلة معقدة: الذهب بين التضخم والفائدة
يواجه الذهب معادلة صعبة، إذ يستفيد من ارتفاع التضخم كملاذ آمن، لكنه يتضرر في الوقت ذاته من ارتفاع الفائدة، التي تعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تحمل إشارات حاسمة بشأن مستقبل السياسة النقدية.

 أداء متباين يعكس صراع العوامل المؤثرة
رغم خسائره الحادة خلال الشهر الجاري، والتي تجاوزت 14%، لا يزال الذهب محتفظًا بمكاسب فصلية تقارب 5%، ما يعكس توازنًا بين الضغوط قصيرة الأجل والدعم الهيكلي طويل الأمد.

 المعادن النفيسة تتحرك في موجة صعود جماعية
في التداولات الحالية، ارتفع الذهب الفوري إلى 4528 دولارًا للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة نحو 4556 دولارًا.

كما شهدت المعادن الأخرى مكاسب لافتة، حيث صعدت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، في إشارة إلى تحسن الطلب وتزايد الإقبال على الأصول المرتبطة بالمعادن النفيسة، وسط بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين