الأسواق النفطية تهبط مع استعداد إيران لاتخاذ خطوات نحو اتفاق نووي محتمل

تراجع الأسعار مع تهدئة التوترات الجيوسياسية
انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الثلاثاء بنحو 1%، بعدما أبدت إيران استعدادها لاتخاذ خطوات تقود إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية نهاية الأسبوع، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.

هبوط خام برنت واستقرار غرب تكساس الوسيط
تراجعت عقود خام برنت الآجلة إلى نحو 70.77 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 72 سنتًا أو ما يعادل 1.0%. كما استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط عند مستوى 65.63 دولارًا للبرميل، متراجعة بنحو 68 سنتًا أو 1.0%، في ظل انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية.

محادثات جنيف في بؤرة اهتمام الأسواق
تستعد إيران والولايات المتحدة لعقد الجولة الثالثة من المحادثات النووية في Geneva يوم الخميس، وفق ما أعلنه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، وسط ضغوط دولية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.
وتسعى واشنطن بقيادة الرئيس Donald Trump إلى دفع إيران للتخلي عن برنامجها النووي، بينما تؤكد طهران أن أنشطتها تقتصر على الاستخدامات السلمية.

تصريحات إيرانية تهدئ الأسواق
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للوصول إلى اتفاق مع واشنطن، الأمر الذي ساهم في تقليص المخاوف بشأن الإمدادات النفطية وخفّض مكاسب الأسعار.
وفي السياق ذاته، توقعت مؤسسة UBS أن تشهد أسعار النفط تراجعًا محدودًا خلال الأسابيع المقبلة، ما لم تشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا يهدد تدفقات الطاقة العالمية.

علاوة المخاطر الجيوسياسية تدعم الأسعار
أوضح مسؤولون في قطاع الطاقة أن أسعار الخام الأمريكي تتضمن علاوة مخاطر تتراوح بين 3 و4 دولارات للبرميل نتيجة التوترات بين واشنطن وطهران، مشيرين إلى أن استمرار نمو الإنتاج يتطلب بقاء الأسعار عند مستوى 70 دولارًا للبرميل أو أعلى.

تطورات أمنية وتجارية تضغط على الأسواق
في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة سحب الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في Beirut، وسط مخاوف من احتمالات تصعيد عسكري مع إيران، في وقت تشير تقارير إلى اقتراب طهران من إبرام صفقة مع China لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن.
كما شرعت واشنطن في تطبيق رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات العالمية، مع مساعٍ لرفعها إلى 15%، ما عزز حالة الغموض في الأسواق عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير.

تحركات في الإمدادات العالمية
على صعيد العرض، استأجرت شركات ومشترون للنفط الفنزويلي ناقلات عملاقة لأول مرة منذ اتفاق الإمدادات بين كاراكاس وواشنطن، ما يُتوقع أن يسرّع الشحنات اعتبارًا من مارس، مع زيادة التدفقات المتجهة إلى الهند.
وفي أوروبا، تخطط European Commission لتقديم مشروع قانون يحظر واردات النفط الروسي بشكل دائم منتصف أبريل، بينما خفّضت شركة Transneft تدفقات النفط بنحو 250 ألف برميل يوميًا عقب هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على محطة ضخ رئيسية.

ترقب بيانات المخزونات الأمريكية
يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأسبوعية من American Petroleum Institute، يعقبها تقرير U.S. Energy Information Administration يوم الأربعاء، وسط توقعات بزيادة المخزونات بنحو 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار في حال تحقق تلك التوقعات