ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، في الوقت الذي يترقّب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي

قفزت أسعار الذهب يوم الأربعاء لتصل إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزة حاجز 5,300 دولار للأونصة، مع استمرار ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وسط ضعف الدولار الأمريكي وتأزم الأوضاع الجيوسياسية

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 3.5% ليصل إلى 5,297.76 دولار للأونصة بعد أن سجل في وقت سابق ذروة عند 5,344.70 دولار، فيما سجلت العقود الآجلة لشهر فبراير ارتفاعًا بنسبة 1.7% إلى 5,268 دولارًا للأونصة

ويأتي هذا الصعود مدعومًا بتوترات جيوسياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال أسطول ثانٍ إلى إيران، إلى جانب حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسة الأمريكية، مثل النزاعات في فنزويلا والخلافات حول جرينلاند، ما ساهم في تعزيز شهية المستثمرين تجاه الذهب كملاذ آمن.

كما أسهم ضعف الدولار في دعم أسعار الذهب والمعادن الأخرى، حيث هبطت العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، وهو ما زاد من قوة المكاسب. وأشار ترامب يوم الثلاثاء إلى أنه غير قلق بشأن انخفاض قيمة الدولار، ما دفع العملة إلى مزيد من التراجع.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشارت بعض المؤسسات ااماليه  إلى أن أسعار الذهب قد تصل إلى 10,000 دولار للأونصة هذا العام إذا واصلت السياسات النقدية التيسيرية واستمرت العوامل الجيوسياسية في إضعاف الدولار. كما أضافت أن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد يدفع الذهب إلى مستويات 7,000 دولار، بينما قد تؤدي سياسة أكثر تيسيرًا إلى بلوغ 10,000 دولار

كما شهدت أسعار الفضة والبلاتين ارتفاعات لافتة، إذ قفزت الفضة الفورية بنسبة 7.6% إلى 113.99 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 5% إلى 2,660.85 دولارًا للأونصة، مدفوعة بارتفاع الطلب على الأصول الملموسة وضعف الدولار

وتتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة عند 3.75%، مع متابعة دقيقة لتصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول حول السياسة النقدية والضغط المحتمل من واشنطن لتخفيض الفائدة بشكل كبير