أسواق النفط تسجل مستويات قياسية منذ 2022 مع تصاعد التوترات الأمريكية-الإيرانية

النفط يقترب من 100 دولار مع تصاعد الحرب وخفض الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الإثنين لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مدفوعة بتخفيضات الإنتاج من دول رئيسية في تحالف اوبك وتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات مع اتساع الحرب في الشرق الأوسط.

وعند التسوية، صعد خام برنت بنحو 6.27 دولار ليغلق عند 98.96 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 3.87 دولار ليستقر عند 94.77 دولارًا للبرميل، مسجلين أعلى إغلاق منذ أغسطس 2022.

ارتفاعات قياسية خلال الجلسة

شهدت بداية التداولات قفزة قوية في الأسعار، حيث تجاوز كلا الخامين مستوى 119 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يومي منذ يونيو 2022.

ومنذ اندلاع الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ارتفع خام برنت بنحو 65%، فيما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 78%.

مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية

أحد أبرز العوامل الداعمة للأسعار كان الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية حيث تمر عبره قرابة خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.

وتفاقمت المخاوف بعد أن استهدفت إيران سفنًا تجارية في المنطقة، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة رغم استمرار بعض الشحنات في محاولة عبور المضيق.

خطوات محتملة من واشنطن لاحتواء الأزمة

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار، من بينها إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية بالتعاون مع دول أخرى، أو فرض قيود على الصادرات النفطية الأمريكية، إضافة إلى تدخلات محتملة في أسواق العقود الآجلة.

تأثيرات عالمية وتحركات حكومية عاجلة

أثرت القفزة في أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت تكاليف النقل والطيران، ما انعكس في ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع أسهم شركات الطيران.

كما لجأت بعض الحكومات إلى إجراءات استثنائية، إذ أعلنت باكستان إغلاق المدارس مؤقتًا لتقليل استهلاك الوقود، بينما فرضت المجر سقفًا لأسعار الوقود ودعت إلى مراجعة سياسات الطاقة الأوروبية.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتوفير إمدادات إضافية من النفط والغاز إلى أوروبا في حال تفاقمت أزمة الطاقة