أسعار النفط ترتفع 9% بدعم إعلان إيران استمرار إغلاق مضيق هرمز

أسعار النفط تقفز 9% مع استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط يوم الخميس بنحو 9% لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ نحو أربع سنوات، مدفوعة بتصعيد الهجمات الإيرانية على منشآت النفط وناقلات الوقود، وتعهد الزعيم الأعلى الإيراني بالإبقاء على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأغلقت عقود خام برنت عند 100.46 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ذروة عند 101.60 دولار، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكية إلى 95.70 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022.

خبراء يحذرون من استمرار اختلال السوق العالمي

وصف جيم بوركهارد، نائب الرئيس في اس اند بي جلوبال انريجي، السوق النفطي بأنه “غير متوازن بشكل حاد”، مؤكدًا أن الاستقرار لن يتحقق إلا بعد إعادة فتح المضيق واستئناف الإنتاج في المصافي والحقول النفطية.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن البحرية الأمريكية غير قادرة حالياً على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، لكنه رجّح حدوث ذلك قبل نهاية الشهر، مشيراً إلى أن أسعار النفط العالمية من غير المرجح أن تصل إلى 200 دولار للبرميل.

الهجمات توقف الموانئ وتعطل حركة النقل

أصيبت ناقلتا وقود في المياه العراقية بواسطة قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات، ما أدى إلى توقف الموانئ النفطية العراقية عن العمل بالكامل. كما قامت سلطنة عمان بإخلاء جميع السفن من ميناء مينا الفحل النفطي الرئيسي كإجراء وقائي.

وفي وقت سابق من الأسبوع، سجل خام برنت 119.50 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب انتهاء الحرب. وتدرس الإدارة الأمريكية إعفاءً مؤقتاً لقانون جونز لضمان استمرار حركة الشحنات النفطية والزراعية.

اضطرابات الإمدادات تعمّق القلق العالمي

أكدت الوكالة الدولية للطاقة أن الحرب أدت إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط العالمية، بعد الموافقة على إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، بينما حذر محللو Energy Aspects من عدم وضوح التفاصيل بشأن كيفية الاستفادة من هذه الكميات، والتي تكفي نحو 25 يومًا فقط من التدفقات المتأثرة بالحرب.

وأوضحت الوكالة أن دول الخليج قلصت الإنتاج الكلي بنحو 10 ملايين برميل يومياً، بينما أغلقت مصافي النفط في الشرق الأوسط 2.35 مليون برميل يومياً من القدرة التكريرية.

التصعيد العسكري في المنطقة يفاقم المخاطر

أطلق حزب الله اللبناني أكبر دفعة صواريخ منذ بداية الحرب، ما دفع إسرائيل للرد بقصف بيروت، في حين يثير احتمال انضمام الحوثيين اليمنيين إلى النزاع إلى جانب إيران قلقًا متزايدًا بشأن شحنات البحر الأحمر.

في المقابل، كثفت السعودية صادراتها من ميناء ينبع، بينما أصدرت الصين قراراً بحظر تصدير الوقود المكرر لشهر مارس كخطوة استباقية لتجنب أي نقص محلي محتمل