أسعار النفط تبقى قريبة من أدنى مستوياتها اليومية وسط تقلبات ملحوظة، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار.

خسائر أسبوعية حادة للنفط وسط اضطراب هرمز وتصاعد تضخم الطاقة الأمريكي

تراجعت أسعار النفط خلال جلسة الجمعة قرب أدنى مستوياتها اليومية، في ظل تداولات متقلبة تعكس استمرار المخاطر الجيوسياسية، مع بقاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل هشًا، واستمرار القيود شبه الكاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي الوقت ذاته، بدأت الأسواق تستوعب تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، والذي انعكس مباشرة في بيانات التضخم الأمريكية لشهر مارس، ما زاد من الضغوط على سوق النفط عالميًا.

وسجل خام برنت انخفاضًا بنسبة 1.6% ليصل إلى 94.40 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.8% إلى 96.13 دولارًا، في حين تشير التوقعات إلى خسائر أسبوعية تتجاوز 13% رغم تعافي محدود في جلسة سابقة.

قفزة تضخم الطاقة تهز الأسواق الأمريكية

أظهرت بيانات التضخم الصادرة عن U.S. Bureau of Labor Statistics ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% شهريًا و3.3% سنويًا، مدفوعًا بزيادة قوية في أسعار الطاقة.

وسجل مؤشر الطاقة قفزة بلغت 10.9% خلال شهر مارس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2005، بينما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 21.2%، ما يعكس التأثير المباشر لاضطرابات الإمدادات النفطية على الاقتصاد الأمريكي.

ورغم ذلك، جاءت قراءة التضخم الأساسي أكثر اعتدالًا من المتوقع، ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال مركزة في قطاع الطاقة دون امتداد واسع لبقية السلع والخدمات.

مخاوف من دوامة تضخمية ممتدة

حذر محللون اقتصاديون من أن استمرار اضطراب الإمدادات النفطية، خصوصًا مع القيود المفروضة على مضيق هرمز، قد يؤدي إلى موجة تضخمية ممتدة في الاقتصاد الأمريكي، مع تزايد الضغط على أسعار الوقود وتكاليف النقل.

وفي هذا السياق، أشار يربول أورينباييف إلى أن التضخم الحالي يعكس مزيجًا من صدمة الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية، مؤكدًا أن استمرار الصراع قد يرسخ بيئة تضخمية أكثر تعقيدًا في الأشهر المقبلة.

اضطرابات الملاحة تضغط على الإمدادات العالمية

تستمر أزمة مضيق هرمز في تشكيل محور رئيسي لتحركات سوق النفط، مع انخفاض حركة الشحن بشكل حاد، وسط إجراءات تفرضها إيران على السفن العابرة، ما يهدد تدفق كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية.

كما ساهمت التوترات السابقة في المنطقة، بما في ذلك الهجمات على منشآت الطاقة السعودية، في خفض الإنتاج والتدفقات عبر خطوط الأنابيب، ما زاد من هشاشة جانب العرض في أسواق الطاقة.

ترقب للمفاوضات وسط غموض سياسي

تراقب الأسواق عن كثب التطورات السياسية، خصوصًا المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، وسط تضارب في التقارير بشأن انعقادها الفعلي.

وفي المقابل، لا تزال التوترات قائمة بعد تصريحات متبادلة بين الطرفين، في وقت يواصل فيه Donald Trump الضغط على طهران بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطور مفاجئ قد يعيد رسم اتجاهات أسعار النفط