أسعار الذهب تهبط بأكثر من 1% وسط ارتفاع العوائد وتزايد الضغوط التضخمية

أسعار الذهب تهبط لأدنى مستوياتها منذ مارس بفعل قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية

واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تداولات الثلاثاء، لتتراجع بأكثر من 1% وتسجل أدنى مستوياتها منذ نهاية مارس، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار صعود عوائد السندات الأمريكية، وسط تزايد المخاوف من استمرار التضخم العالمي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4% إلى 4503.98 دولارًا للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 1% عند الإغلاق لتصل إلى 4511.20 دولارًا للأوقية.

قوة الدولار تقلص جاذبية المعدن النفيس

تعرض الذهب لضغوط قوية مع صعود الدولار الأمريكي واستقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، في وقت تترقب فيه الأسواق تحول الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التشدد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأوضح محللون أن ارتفاع العوائد الحقيقية يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يوفر عائدًا مباشرًا، بينما يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليص الطلب العالمي على المعدن النفيس.

أسعار الطاقة تزيد القلق التضخمي

ساهم استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية في تعزيز المخاوف بشأن التضخم، خاصة مع بقاء خام برنت قرب مستويات مرتفعة نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية.

ورغم السمعة التقليدية للذهب كملاذ آمن ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل عادة من جاذبية المعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

وتُظهر توقعات الأسواق حاليًا تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال عام 2026، مع ميل التقديرات نحو الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

الأسواق تترقب محضر الفيدرالي

يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط بحث الأسواق عن أي مؤشرات تتعلق بتوقيت خفض الفائدة أو استمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أولي هانسن من ساكسو بنك أن الاتجاهات طويلة الأجل لا تزال داعمة للذهب، إلا أن الضغوط الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف التمويل يفرضان تحديات مؤقتة على الأسعار.

خسائر جماعية للمعادن النفيسة

شهدت أسواق المعادن النفيسة تراجعات واسعة، حيث هبطت الفضة بأكثر من 4%، فيما سجل البلاتين والبلاديوم خسائر قوية خلال الجلسة.

ورغم التراجع الحالي، تتوقع مؤسسات مالية عالمية استمرار تحسن أداء بعض المعادن الصناعية الثمينة خلال السنوات المقبلة بدعم من الطلب الصناعي واستمرار القيود على المعروض العالمي